صعّدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب موقفها من التعديلات التي صادقت عليها لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين ضمن مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرة أنها تمس بمكتسبات المهنة وضمانات استقلاليتها. وأعلنت الجمعية عزمها مراسلة هيئات وطنية ودولية، من بينها المقرر الأممي الخاص باستقلال القضاة والمحامين، وبدء تحرك دولي للتعريف بما وصفته بالاستهداف الذي تتعرض له المحاماة في المغرب.
وأفادت الجمعية، في بيان صادر عقب اجتماع مكتبها، بأن التعديلات الجديدة مست جوانب أساسية ترتبط باستقلال الدفاع وحماية حقوق المتقاضين، معتبرة أنها تتعارض مع المبادئ المؤطرة للمهنة وتؤثر على التوازن المؤسساتي. كما انتقدت ما اعتبرته تراجعاً عن مخرجات الحوار السابق مع الحكومة، مؤكدة أن المحامين تعاملوا مع تلك الالتزامات بروح من المسؤولية والانخراط الإيجابي في النقاش التشريعي.
وفي سياق التصعيد، أعلنت الجمعية إعداد برنامج احتجاجي وصفته بغير المسبوق في تاريخ المهنة، إلى جانب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية. كما قررت تنظيم ندوة صحافية لعرض تفاصيل موقفها من مشروع القانون، داعية المحامين إلى توحيد الصفوف والدفاع عن استقلالية المهنة ومكتسباتها الاجتماعية والمؤسساتية في مواجهة التعديلات التي ترى أنها تمس جوهر رسالتها ودورها داخل منظومة العدالة.
23/06/2026