شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا لاذعًا على إسبانيا، واصفًا إياها بأنها “كارثة” كشريك داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بسبب رفضها تقديم دعم لوجستي للولايات المتحدة خلال الحرب ضد إيران.
وجاءت تصريحات ترامب، الأربعاء، خلال لقاء جمعه بالأمين العام لحلف الناتو مارك روته في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، حيث انتقد قرار الحكومة الإسبانية عدم السماح باستخدام القواعد العسكرية الموجودة على أراضيها لانطلاق الطائرات الأمريكية المشاركة في الهجمات على إيران.
وقال ترامب مخاطبًا روته: “إسبانيا كارثة، إنها فظيعة حتى من وجهة نظرك”، مضيفًا أن مدريد “لا تريد أن تدفع شيئًا، وتعتقد أن كل شيء سيكون مجانيًا”، قبل أن يواصل انتقاداته قائلاً: “إسبانيا ليست شريكًا جيدًا على الإطلاق.”
ولم تقتصر انتقادات الرئيس الأمريكي على إسبانيا، إذ وجّه اللوم أيضًا إلى إيطاليا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن هذه الدول رفضت، في مراحل معينة من الحرب، تقديم الدعم اللوجستي للولايات المتحدة.
وأضاف ترامب: “لقد خيبت المملكة المتحدة آمالنا، ونحن محبطون من ألمانيا وفرنسا، بل ومن معظم حلفائنا.”
من جانبه، حاول الأمين العام للناتو مارك روته التقليل من حدة تصريحات ترامب، مؤكدًا أن المواقف الرافضة كانت حالات معزولة، وأن الحلفاء الأوروبيين قدموا، بشكل عام، دعمًا واسعًا للعمليات الأمريكية.
وأوضح روته أن ما بين 4 آلاف و5 آلاف طائرة أمريكية أقلعت من قواعد جوية أوروبية خلال العمليات العسكرية، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين.
كما أشاد روته بالضربات الأمريكية ضد إيران، معتبرًا أنها حققت “إنجازًا مهمًا” في الحد من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، وقال مخاطبًا ترامب: “أود أن أوضح مدى أهمية ما قمتم به تجاه إيران، فالقضية الأساسية كانت تتعلق بقدراتها النووية.”
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبعض حلفائها الأوروبيين بشأن مستوى المشاركة والدعم في العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران.
25/06/2026