بعد حسم حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل رسمي ترشيح حليم فوطاط لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، المقرر تنظيمها خلال شهر شتنبر 2026، دخل الحزب مرحلة الإعداد الفعلي للاستحقاق الانتخابي، من خلال وضع خطة تنظيمية وميدانية تهدف إلى تحقيق أفضل النتائج والحفاظ على موقعه كأقوى حزب بالإقليم.
وفي هذا السياق، عقد حليم فوطاط، مساء اليوم الجمعة، اجتماعاً مطولاً مع القيادي التجمعي عبد القادر سلامة، خصص بالكامل لتدارس مختلف الترتيبات المتعلقة بالحملة الانتخابية المقبلة، والوقوف على سبل تدبير المرحلة المقبلة، سواء على المستوى التنظيمي أو الميداني.
ووفق معطيات تحصلت عليها جريدة “كواليس الريف” ، فقد ناقش الطرفان خطة عمل شاملة تقوم على تقسيم إقليم الناظور إلى عدة مناطق انتخابية، مع تعيين مدير للحملة الانتخابية في كل منطقة، يتولى الإشراف على فريق ميداني خاص به، وتنسيق التحركات الانتخابية داخل الجماعات الترابية التابعة له، بما يضمن حضوراً قوياً للحزب في مختلف أنحاء الإقليم، وتواصلاً مباشراً مع الناخبين منذ المراحل الأولى للحملة.
ويهدف هذا التصور التنظيمي، بحسب مصادر الجريدة ، إلى تعبئة جميع المنتخبين والمناضلين والأطر التجمعية، وتوزيع الأدوار بشكل دقيق، بما يسمح بتغطية مختلف الجماعات الترابية وتدبير الحملة وفق رؤية موحدة يشرف عليها المرشح حليم فوطاط بتنسيق مباشر مع عبد القادر سلامة.
ويعول حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل كبير على هذه الانتخابات، في ظل ما يعتبره متابعون امتلاكه قاعدة تنظيمية وانتخابية واسعة بإقليم الناظور، حيث يرشح العديد من المهتمين بالشأن السياسي المحلي والمراقبين حليم فوطاط لاحتلال المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية المقبلة بالدائرة .
وتشير تقديرات عدد من المتابعين إلى أن حليم فوطاط قد يحصل على ما يقارب 6000 صوت من جماعة بني أنصار التي يرأس مجلسها، بالنظر إلى حضوره السياسي والانتخابي داخل الجماعة، إضافة إلى حوالي 2000 صوت من جماعة بني شيكر المجاورة، التي يرتبط بها الحزب كذلك بحضور تنظيمي مهم ، والتي ينحدر منها فوطاط .
كما يرجح المراقبون أن يحظى المرشح التجمعي بدعم انتخابي قوي من كبير تجمعيي الجهة عبد القادر سلامة ومجموعته، وهو دعم قد يضيف، وفق هذه التقديرات، حوالي 7000 صوت من مختلف الجماعات الأخرى .
ويرى متابعون أن هذه المعطيات تمنح مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار أفضلية واضحة قبل أسابيع من موعد الاقتراع، خاصة مع شروع الحزب مبكراً في الإعداد الميداني والتنظيمي، واعتماد خطة تقوم على توزيع المسؤوليات وتعيين مديري حملات محليين لضمان تنسيق العمل الانتخابي في كل منطقة.
ويعتبر عدد من المهتمين بالشأن السياسي أن حزب التجمع الوطني للأحرار يمثل، في الوقت الراهن، القوة السياسية الأولى بإقليم الناظور من حيث الحضور التنظيمي وعدد المنتخبين، وهو ما يرفع سقف طموحاته لتحقيق نتيجة كبيرة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط منافسة ينتظر أن تكون قوية بين مختلف الأحزاب المتنافسة.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام الخاصة بالأصوات والترتيب الانتخابي تظل مجرد تقديرات وتوقعات مهتمين ومراقبين للشأن السياسي المحلي، وليست نتائج أو معطيات رسمية.
26/06/2026