في ظل الجدل المتصاعد حول الزيادات التي فرضتها بعض المقاهي والفضاءات السياحية لمتابعة مباريات المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، انتقل الملف إلى داخل المؤسسة التشريعية، حيث أصبح موضوع مساءلة حكومية.
وطالب عدد من البرلمانيين بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفوه بـ”الاستغلال التجاري” للحماس الوطني والضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، أحمد العبادي، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول الإجراءات المزمع اتخاذها لضبط أسعار المقاهي والمؤسسات السياحية، بعد تسجيل أثمنة وصلت، بحسب ما ورد في سؤاله، إلى ما بين 400 و500 درهم للمقعد الواحد خلال متابعة مباريات “أسود الأطلس”.
وأكد العبادي أن الإقبال الكبير على المباريات لا يمكن أن يتحول إلى مبرر لفرض أسعار مبالغ فيها، مشدداً على أن قواعد السوق لا ينبغي أن تُستخدم لتبرير استغلال الرمزية الوطنية لمناسبات رياضية تحظى بمتابعة واسعة.
وفي الاتجاه نفسه، وُجّهت انتقادات مماثلة إلى وزارة الداخلية، حيث راسلت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، لبنى الصغيري، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، مطالبة بتكثيف المراقبة على المقاهي والفضاءات العمومية خلال فترة بث المباريات.
وأشارت الصغيري إلى تسجيل زيادات كبيرة في أسعار المشروبات والخدمات تراوحت بين 50 و100 في المائة، إضافة إلى فرض رسوم إضافية أو حد أدنى للاستهلاك مقابل متابعة المباريات، وهو ما أثار استياء شريحة واسعة من المواطنين.
ودعا البرلمانيان إلى تشديد الرقابة الميدانية وإلزام المهنيين بإشهار الأسعار واحترام قواعد حماية المستهلك والمنافسة، مع التصدي لأي ممارسات من شأنها تحويل المناسبات الرياضية إلى فرص لرفع الأسعار خارج الإطار القانوني.
من جهتها، عبّرت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب عن رفضها لأي زيادات في الأسعار خلال فترة المونديال، معتبرة أن المستهلك لا يجب أن يتحمل كلفة الإقبال الجماهيري على هذه الفعاليات.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تواصل الجدل حول الموضوع، حيث انتقد نشطاء ما وصفوه بتحويل بعض المقاهي للمقاعد العادية إلى خدمات “مدفوعة بثمن مرتفع”، مطالبين بتدخل صارم لوضع حد لهذه الممارسات التي تتكرر مع كل تظاهرة كبرى.
27/06/2026