kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     سيولة نقدية ضخمة، فواتير مزورة، تلاعبات إدارية ، وتمويل نقدي بـ3% … المقاول المومني والصحراوي تحت المجهر

وجدة : سيولة نقدية ضخمة، فواتير مزورة، تلاعبات إدارية ، وتمويل نقدي بـ3% … المقاول المومني والصحراوي تحت المجهر

ليست خيوط العنكبوت دائماً مرئية؛ فهي تُنسج في صمت، خيطاً بعد خيط، حتى تكتمل الشبكة دون أن يثير بناؤها انتباه أحد. وما يبدو للوهلة الأولى مجرد وقائع متفرقة أو أسماء متباعدة، قد يخفي وراءه منظومة متشابكة من العلاقات والوساطات وتقاسم الأدوار، لا يمكن فهمها إلا بالنظر إلى الصورة كاملة.

ووفق شهادات ومعطيات تحصلت عليها جريدة “كواليس الريف” ، فإن اسم المقاول المثير للجدل بوجدة ، صلاح الدين المومني يتكرر باعتباره الشخصية التي كانت تنسق بين عدد من الأطراف وتوجه سير بعض العمليات، بحيث يقود كل خيط إلى آخر، وكل اسم يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة، لترتسم ملامح شبكة معقدة تستوجب، أكثر من أي وقت مضى، تحقيقاً مركزيا شاملاً يكشف حقيقة الأدوار والمسؤوليات.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن القضية لم تعد مرتبطة بالأفعال المنسوبة إلى شخص واحد، بل باتت تطرح فرضية وجود شبكة متشعبة تتداخل فيها المصالح وتتوزع فيها المهام بين عدة أشخاص، وهو ما يجعل حصر التحقيق في طرف واحد أمراً قد يحول دون كشف الصورة الكاملة.

ومن بين الأسماء التي تتردد في هذا السياق، العدلة إيمان، التي تشرف بمساعدة شخص يدعى الدوهري، على بعض العمليات المرتبطة بالتزوير والتدبير الإداري، إلى جانب اسم مريم مجبور، التي ساهمت في تحقيق منافع مالية لفائدة المقاول صلاح الدين المومني بوسائل مشبوهة، من بينها الاستيلاء على عقارات أو أراضٍ مرتبطة بمشاريع عمران الشرق .

ولا تتوقف دائرة الأسماء عند هذا الحد، بل تمتد إلى عدد من الوسطاء والسماسرة داخل جهة الشرق وخارجها، وكان لكل واحد منهم دوراً محدداً داخل هذه المنظومة، الأمر الذي يفرض إخضاع جميع هؤلاء الأشخاص للتحقيق والمراقبة القضائية.

ومن بين الأسماء الأكثر تداولاً، يبرز عبد العالي الزلوفي، المعروف بلقب “السيكليست”، إلى جانب أشخاص يُعرفون بألقاب “الصحراوي” و”الدكالي” و”العروبي”.

“الصحراوي” هذا ، مكلفا بمهمة توفير السيولة النقدية بمبالغ كبيرة، مع الاستعانة، بوثائق وفواتير صورية لتغطية بعض العمليات المالية وبنسبة مائوية 3 % . كما يثار بشأن “الدكالي” حديث عن اضطلاعه بدور الوسيط في عدد من الملفات والتعامل مع إدارات ومؤسسات مختلفة، بينما يتكرر اسم “العروبي” باعتباره من أقرب مرافقي المومني، مع قيامه بدور  ( مخابراتي ) يتمثل في تتبع أشخاص ورصد تحركاتهم.

وأمام هذا التشعب في الأسماء والأدوار، تبرز الحاجة إلى تحقيق قضائي معمق وشامل ومستقل لا يستثني أحداً، ويشمل كل من تكون له صلة مباشرة أو غير مباشرة بالأفعال موضوع البحث، مع الاستماع إلى جميع الأطراف، وفحص الوثائق والمعاملات، وترتيب المسؤوليات وفق ما تثبته الأدلة والقرائن .

فالحقيقة لا يمكن أن تُبنى على استهداف شخص واحد أو الاكتفاء بواجهة القضية، وإنما بكشف جميع حلقاتها، حتى تتضح الصورة كاملة، ويقول القضاء كلمته استناداً إلى ما يثبته البحث والتحقيق الشامل .

28/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts