تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية، أو ما يعرف بـالعلاقات الجزائرية الفرنسية ، حالة توتر متكرر رغم مرور أكثر من ستة عقود على استقلال الجزائر سنة 1962. إذ لا تزال الملفات التاريخية تلقي بظلالها على مسار التعاون بين البلدين، في ظل تداخل قضايا الذاكرة الاستعمارية مع تطورات سياسية جديدة، من بينها ملف الصحراء الذي زاد من تعقيد المشهد الدبلوماسي بين الجزائر وباريس.
ووفق قراءة نشرها موقع “Areion24” الفرنسي المتخصص في الجيوسياسة، فإن العلاقات الجزائرية الفرنسية تعيش على وقع أزمات متتالية وليست وليدة لحظة عابرة، بل امتداد لمسار طويل من التوتر. كما أشار التقرير إلى أن تبادل طرد الدبلوماسيين والتصعيد الإعلامي يعكسان هشاشة هذه العلاقات، في وقت تظل فيه ذاكرة الاستعمار حاضرة بقوة في الخطاب السياسي الجزائري، إلى جانب استمرار الخلافات المرتبطة بتاريخ الاحتلال والحرب التحريرية.
وتضيف المعطيات التاريخية أن جذور العلاقات الجزائرية الفرنسية تعود إلى سنة 1830، حين بدأت مرحلة الاستعمار الفرنسي للجزائر وما رافقها من نظام تمييز، قبل حرب استقلال دامَت سبع سنوات. ومن جهة أخرى، رغم توقيع اتفاق 1968 الذي نظم تنقل وإقامة الجزائريين في فرنسا، فإن التوتر لم يتوقف. كما زادت اعترافات فرنسية متباينة بمرحلة الاستعمار، ثم الاعتراف الفرنسي في يوليوز 2024 بمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، من تعقيد العلاقات الجزائرية الفرنسية ودفعها نحو مزيد من التوتر السياسي والاقتصادي.
30/06/2026