احتفت أكاديمية المملكة المغربية، مساء الأربعاء، بالناقد والأكاديمي أحمد اليبوري، تقديراً لإسهاماته في تطوير الدرس الأدبي والنقدي بالمغرب والعالم العربي، وذلك خلال لقاء تكريمي حمل عنوان “من قراءة النص إلى قراءة العالم: في تجربة الدرس الأدبي عند أحمد اليبوري”. وأكد عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم للأكاديمية، أن هذا التكريم يندرج في إطار الوفاء لواحد من أبرز رواد الجامعة المغربية، مشيراً إلى أن اليبوري أسهم في نقل الدرس الأدبي من التلقين التقليدي إلى التحليل العميق، وجعل الأدب مدخلاً لفهم المجتمع وتحولاته، مع الحفاظ على التوازن بين المنهج العلمي والبعد الإنساني. كما اعتبر أن مساره يجسد امتداداً لجهود جيل من الباحثين الذين أسسوا لتجربة أكاديمية وثقافية رائدة في المغرب.
وشهد اللقاء تقديم عدد من الشهادات في حق المحتفى به، حيث وصفه محمد الأشعري بأنه أحد أبرز الوجوه الثقافية المغربية التي جمعت بين التكوين الأكاديمي والالتزام الثقافي والوطني، مستحضراً مساهماته في الجامعة المغربية والعمل النقابي ورئاسته لاتحاد كتاب المغرب. كما أبرز متدخلون، من بينهم عبد الفتاح الحجمري وخالد القادري وعبد السلام أبو درار وسعيد بنكراد وسعيد يقطين ونجيب العوفي وشعيب حليفي، الأثر العميق الذي تركه اليبوري في أجيال من الباحثين والطلبة، ودوره في ترسيخ مناهج نقدية حديثة، والدفاع عن استقلالية الفكر، وتجديد دراسة الأدب المغربي، مع الحرص على الجمع بين الأصالة والانفتاح على المناهج المعاصرة.
وفي كلمته، عبّر أحمد اليبوري عن امتنانه لأكاديمية المملكة المغربية، مشيداً بما وصفه بإخلاصها في خدمة الفكر والثقافة، ومعرباً عن أمله في أن تواصل أداء رسالتها في إطار رؤيتها المتجددة. كما استعاد محطات من تجربته الفكرية إلى جانب عدد من الأسماء البارزة، من بينها محمد برادة وإبراهيم السولامي وحسن المنيعي، مؤكداً أن مشروعهم انطلق من قناعة بأن الجامعة جزء من المجتمع، وأن تجديد البحث الأدبي كان خطوة أساسية لتطوير التعليم العالي وإرساء مقاربات نقدية حديثة أسهمت في إحداث تحول نوعي في دراسة الأدب داخل الجامعة المغربية.
02/07/2026