أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن القطاع التعاوني تجاوز وظيفته الاجتماعية التقليدية ليصبح رافعة اقتصادية واعدة، بفضل دوره في خلق فرص الشغل وتحسين الدخل وتمكين النساء وإدماج الشباب حاملي الشهادات. وأوضح أن مساهمة القطاع تبلغ حاليا نحو 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، فيما يشمل قرابة 5 في المائة من الساكنة النشيطة.
وجاءت هذه التصريحات خلال انعقاد مجلس إدارة مكتب تنمية التعاون بالرباط، الذي خُصص لاستعراض حصيلة عمل المؤسسة ومناقشة التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز إسهام القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ دوره كأداة لتحقيق العدالة المجالية. وشكل اللقاء فرصة لعرض ملامح التحول الذي يشهده المكتب، من خلال الانتقال من تدخلات قطاعية متفرقة إلى مقاربة مندمجة تجعل من التعاونيات فاعلا اقتصاديا وتنمويا.
وفي هذا السياق، يسعى المكتب إلى تطوير منظومة متكاملة قائمة على الحكامة والرقمنة وتوجيه الاستثمار نحو المجالات ذات الأولوية، عبر أدوات تشمل نظاما معلوماتيا مندمجا للمعطيات، وبنك مشاريع تعاونية، ومنصة رقمية لإحداث التعاونيات والتصريح بها عن بعد، إضافة إلى سوق إلكترونية ومنصة للتكوين. كما أبرزت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، أن المؤسسة تعمل على الانتقال من منطق الدعم التقليدي إلى منطق خلق القيمة، فيما أظهرت المؤشرات تسجيل 69 ألفا و193 تعاونية تضم أزيد من 825 ألف منخرط، مع هدف رفع مساهمة القطاع إلى 8 في المائة وإحداث 50 ألف منصب شغل سنويا في أفق 2035.
04/07/2026