kawalisrif@hotmail.com

نقابة الشرطة الإسبانية تحذر من نقص العناصر الأمنية بمعبر باب مليلية رغم سير عملية “مرحبا 2026” في أجواء هادئة

نقابة الشرطة الإسبانية تحذر من نقص العناصر الأمنية بمعبر باب مليلية رغم سير عملية “مرحبا 2026” في أجواء هادئة

حذرت النقابة الموحدة للشرطة الإسبانية من استمرار الخصاص في عدد عناصر الشرطة الوطنية العاملة بمعبر باب مليلية، رغم أن عملية مرحبا 2026 تسير حتى الآن في ظروف وصفتها بـ”العادية”، ومن دون الاكتظاظات الكبيرة التي شهدتها السنوات الماضية.

وأكد المسؤول النقابي خيسوس رويز بارانكو، في تصريح لصحيفة محلية، أن حركة المسافرين المتجهين نحو المغرب تعرف انسيابية أكبر مقارنة بالعام الماضي، مشيراً إلى أن فترة الذروة لم تبدأ بعد، وهو ما يفسر غياب الطوابير الطويلة في هذه المرحلة.

وأوضح بارانكو أن المعبر لم يشهد حتى الآن حالات ازدحام كبيرة، خاصة خلال أيام العمل، حيث تتراوح مدة الانتظار بين ساعتين وثلاث ساعات كحد أقصى، معتبراً أن هذه الأرقام أفضل بكثير من تلك المسجلة في مواسم سابقة.

وأضاف أن الضغط يزداد عادة خلال عطلات نهاية الأسبوع بسبب تزامن تنقل سكان مليلية نحو باقي التراب الوطني المغربي مع عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهو ما يرفع حجم حركة المرور على المعبر.

ورغم هذا الهدوء النسبي، شددت النقابة على أن النقص في الموارد البشرية لا يزال قائماً، إذ لم يتم شغل سوى 6 من أصل 20 منصباً أعلنت عنها السلطات قبل انطلاق عملية العبور.

وأشار المسؤول النقابي إلى أن هذه المناصب كانت مخصصة لتعويض عناصر الشرطة خلال فترة العطل الصيفية، نظراً لأن المعبر يعمل على مدار الساعة وفق ستة أفواج عمل، معتبراً أن العدد الحالي لا يكفي لتغطية الاحتياجات الفعلية.

وأرجعت النقابة هذا العجز إلى ضعف الحوافز المالية، مؤكدة أن رجال الشرطة القادمين من مناطق أخرى في إسبانيا لا يحصلون على تعويضات يومية، وهو ما يجعل الكثير منهم يعزفون عن الانتقال إلى مليلية خلال فترة الدعم الموسمي.

ورغم توفير الإقامة لمدة ثلاثة أشهر، ترى النقابة أن ذلك لا يغطي تكاليف التنقل والمعيشة، مطالبة، منذ أكثر من خمس سنوات، بتحسين الامتيازات المالية لجعل العمل في مليلية أكثر جاذبية.

وأكد بارانكو أن استمرارية العمل بالمعبر يتم تأمينها حالياً بفضل التحاق عناصر شرطة متدربين وآخرين انتقلوا إلى المدينة عبر حركة التنقيلات، غير أن هذا الحل، بحسب النقابة، يبقى مؤقتاً ولا يعالج المشكلة الهيكلية المتمثلة في قلة عدد الموظفين.

وأبرز المسؤول النقابي أن العمل داخل مكاتب مراقبة الحدود يتطلب تركيزاً دائماً في فحص الوثائق الأوروبية ووثائق مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يسبب إرهاقاً بصرياً ونفسياً كبيراً للعناصر الأمنية.

ولذلك، تطالب النقابة بزيادة عدد رجال الشرطة بما يسمح بتنظيم أفضل للمداومات وتمكين الموظفين من فترات راحة كافية.

كما جددت النقابة مطالبتها بالاعتراف بمهنة الشرطة الوطنية الإسبانية كمهنة خطرة، معتبرة أن هذا الملف ما زال يراوح مكانه رغم استمرار المفاوضات.

وترى النقابة أن هذا الاعتراف يجب أن ينعكس على شروط التقاعد والتعويضات المالية، مشيرة إلى أن هيئات أمنية أخرى، من بينها بعض أجهزة الشرطة المحلية والإقليمية، تستفيد بالفعل من هذا التصنيف.

واختتمت النقابة تصريحاتها بالتأكيد على أن هدوء عملية العبور هذا الصيف لا ينبغي أن يحجب المشاكل البنيوية التي تعاني منها الشرطة في مليلية، وعلى رأسها نقص الموارد البشرية، وضعف الحوافز المالية، وتحديث التعويضات، والاعتراف بالمهنة كمهنة خطرة، معتبرة أن معالجة هذه الملفات أصبحت ضرورة لضمان حسن سير العمل في المعبر الحدودي.

09/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts