kawalisrif@hotmail.com

السعيدية :    في عز الصيف والإصطياف … أزمة النظافة تصل إلى طريق مسدود … صفقة بـ”ملياري سنتيم” تتعثر وعمّال النظافة يسيرون على الأقدام نحو بركان للمطالبة بحقوقهم

السعيدية : في عز الصيف والإصطياف … أزمة النظافة تصل إلى طريق مسدود … صفقة بـ”ملياري سنتيم” تتعثر وعمّال النظافة يسيرون على الأقدام نحو بركان للمطالبة بحقوقهم

تتفاقم أزمة قطاع النظافة بمدينة السعيدية في خضم موسم الاصطياف، بعدما دخلت في نفق مسدود نتيجة تعثر صفقة التدبير الجديدة، وهو ما ألقى بظلاله على وضعية العمال وعلى مستوى الخدمات المقدمة بمدينة تستقبل آلاف الزوار كل صيف.

وتعود جذور الأزمة إلى فسخ عقد التدبير المفوض مع شركة أوزون، قبل أن تتعثر عملية تفويت صفقة جديدة بعدما بلغت كلفتها المقترحة أكثر من ملياري سنتيم (20 مليون درهم)، وهو مبلغ اعتُبر مرتفعًا مقارنة بحجم المدينة والخدمات المطلوبة، ما أدى إلى عدم استكمال مسطرة التفويت، ليجد المجلس الجماعي نفسه أمام فراغ تدبيري وقانوني زاد من تعقيد وضعية القطاع.

وأمام هذا الوضع، لجأت الجماعة إلى حلول مؤقتة لتفادي تدهور خدمات النظافة، تمثلت في تشغيل عمال موسميين، واقتناء حاويات للنفايات بشكل مستعجل، إلى جانب كراء شاحنات وآليات لجمع النفايات. غير أن هذه التدابير، رغم مساهمتها في ضمان الحد الأدنى من الخدمة، تطرح تساؤلات بشأن كلفتها المالية وجدواها، خاصة في ظل غياب حل مستدام للأزمة.

في المقابل، بلغت الأوضاع الاجتماعية مرحلة غير مسبوقة بعدما نظم عمال النظافة، اليوم، مسيرة احتجاجية سيرًا على الأقدام انطلقت من مدينة السعيدية في اتجاه مقر عمالة إقليم بركان، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.

وحملت هذه المسيرة رسائل قوية إلى الجهات المسؤولة، بعدما أكد المحتجون أن تأخر صرف مستحقاتهم وضعهم في ظروف اجتماعية صعبة، معتبرين أن حقوقهم أصبحت رهينة للأزمة التي يعرفها القطاع.

وفي سياق متصل، تتداول أوساط محلية معطيات تتحدث عن توظيف الملف الاجتماعي للعمال ضمن صراع تدبيري وسياسي مرتبط بملف النظافة، من خلال ما يُقال إنه تشجيع أو تحريض لبعض العمال على الاحتجاج والإضراب بهدف زيادة الضغط في هذا الملف. غير أن هذه المعطيات تبقى في حاجة إلى تأكيد رسمي من الجهات المعنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحييد العمال عن أي تجاذبات وضمان حقوقهم بعيدًا عن الصراعات.

ويرى متابعون أن الأزمة الحالية كشفت عن اختلالات في تدبير مرفق النظافة، سواء على مستوى إعداد الصفقات أو تدبير المرحلة الانتقالية، في وقت تحتاج فيه السعيدية، باعتبارها وجهة سياحية بارزة، إلى منظومة نظافة مستقرة تضمن استمرارية الخدمات وتحافظ على جاذبية المدينة.

ومع وصول المسيرة الاحتجاجية إلى مدينة بركان، تتجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية والجهات الوصية من أجل التدخل العاجل لإيجاد مخرج للأزمة، عبر تسوية الوضعية المالية للعمال، وإقرار صيغة قانونية وشفافة لتدبير قطاع النظافة، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي ويحفظ حقوق العاملين، بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو تدبيرية.

13/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts