استفاقت ساكنة حي أفزار الأعلى بمدينة الحسيمة، منذ الساعات الأولى من فجر اليوم، على وقع انقطاع مفاجئ للماء الصالح للشرب، في غياب أي إشعار مسبق أو بلاغ توضيحي من الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الشمال أو المديرية الإقليمية بالحسيمة، الأمر الذي خلف موجة واسعة من الاستياء والغضب وسط المواطنين.
وجاء هذا الانقطاع في ظرفية تتسم بارتفاع درجات الحرارة وتزامنه مع عطلة نهاية الأسبوع وعودة الجالية وانتعاش السياحة ، وهو ما ضاعف من معاناة الأسر التي وجدت نفسها عاجزة عن توفير احتياجاتها اليومية من الماء، سواء للاستعمال المنزلي أو لأغراض النظافة، في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير المرفق العمومي وحق المواطنين في الولوج إلى خدمة أساسية.
واعتبر عدد من السكان أن ما وقع يعكس غياب سياسة تواصل فعالة من قبل الجهات المكلفة بتدبير قطاع الماء، إذ كان من المفروض إشعار المواطنين مسبقًا في حال وجود أشغال مبرمجة أو أعطاب تقنية، حتى يتمكنوا من اتخاذ الاحتياطات اللازمة، بدل تركهم يواجهون الأمر الواقع دون أي تفسير.
ويثير هذا الصمت تساؤلات حول مدى التزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الشمال والمديرية الإقليمية بالحسيمة بواجب التواصل مع المرتفقين، خاصة أن تدبير مرفق حيوي كالماء لا يقتصر على إصلاح الأعطاب، بل يشمل أيضًا إخبار المواطنين بكل المستجدات التي تمس حياتهم اليومية، بما يعزز الثقة ويحترم حقهم في الحصول على المعلومة.
وطالبت فعاليات محلية وساكنة الحي بفتح قنوات تواصل واضحة مع المواطنين، والإعلان عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الانقطاع، مع التعجيل بإعادة التزويد بالماء، وتحديد المسؤوليات في حال ثبت وجود تقصير في تدبير هذا المرفق العمومي أو في التواصل مع الساكنة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن تكرار مثل هذه الانقطاعات دون توضيحات رسمية يكرس حالة من الاحتقان وفقدان الثقة، ويستدعي من المسؤولين التحلي بالشفافية وتحمل مسؤولياتهم الإدارية والأخلاقية، من خلال تقديم تفسيرات واضحة وضمان عدم تكرار مثل هذه الاضطرابات مستقبلاً.
13/07/2026