أكدت حنان المعروفي، مرشحة حزب العدالة والتنمية بإقليم الحسيمة، أن تحقيق تنمية مستدامة بالإقليم يقتضي، وفق تصورها، تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، معتبرة أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة تشكل مدخلاً أساسياً لمعالجة عدد من الإكراهات التنموية التي تعرفها المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء تواصلي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالحسيمة، يوم السبت 11 يوليوز 2026، تحت شعار “النزاهة والشفافية مدخل أساسي لدعم الخيار الديمقراطي”، وذلك في إطار الأنشطة التي يطلقها الحزب استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وخلال مداخلتها، قدمت المعروفي قراءة لواقع التنمية بإقليم الحسيمة، معتبرة أن المنطقة تتوفر على مؤهلات طبيعية واقتصادية مهمة، من بينها الشريط الساحلي، وإمكانات الاقتصاد الأزرق، والمؤهلات السياحية والطاقات الشبابية، غير أنها ترى أن هذه الإمكانات لم تنعكس، إلى حدود الآن، على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة بالشكل المطلوب.
وأضافت أن الإقليم ما يزال، بحسب تقديرها، يواجه تحديات مرتبطة بالتشغيل والاستثمار والخدمات العمومية، متسائلة عن حصيلة الترافع الذي قامت به التمثيليات المنتخبة خلال السنوات الأخيرة، ومدى مساهمته في استقطاب المشاريع التنموية لفائدة المنطقة. كما اعتبرت أن الحسيمة لم تستفد، وفق رأيها، من بعض البرامج التنموية الجهوية بالشكل الذي يتناسب مع مؤهلاتها واحتياجاتها.
وتطرقت مرشحة حزب العدالة والتنمية إلى تداعيات الفيضانات التي شهدتها عدة جماعات بالإقليم في بداية 2026، ومن بينها كتامة وترجيست وإساكن، مشيرة إلى أن عدداً من المتضررين لا يزالون ينتظرون استكمال معالجة ملفاتهم، وهو ما اعتبرته مؤشراً على الحاجة إلى مواكبة أكبر للملفات الاجتماعية والتنموية المرتبطة بالمناطق المتضررة.
كما دعت إلى تسريع تشغيل عدد من المرافق العمومية التي تم إنجازها بالإقليم، من بينها المستشفى الإقليمي، والمسرح الكبير، ومراكز علاج الإدمان، والمتاحف البيئية، معتبرة أن نجاح المشاريع العمومية يقاس بمدى دخولها حيز الخدمة واستفادة المواطنين منها، وليس فقط بإنجاز بنياتها.
وفي الشق السياسي، شددت المعروفي على أهمية توفير الظروف الكفيلة بضمان نزاهة الانتخابات، مؤكدة أن تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، وحياد الإدارة، واحترام القوانين المنظمة للاستحقاقات الانتخابية، تشكل عناصر أساسية لتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة. كما استحضرت التوجيهات الملكية المتعلقة بتخليق الحياة العامة، معتبرة أن المشاركة الواسعة للمواطنين في الانتخابات تمثل ركيزة أساسية لترسيخ الخيار الديمقراطي.
واختتمت مرشحة حزب العدالة والتنمية مداخلتها بالتأكيد على أن مستقبل الحسيمة، وفق رؤيتها، يمر عبر اعتماد نموذج تنموي يضع المواطن في صلب السياسات العمومية، ويعتمد على الحكامة الجيدة والترافع المستمر عن قضايا الإقليم، مع تثمين مؤهلاته الطبيعية والبشرية بما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.
14/07/2026