kawalisrif@hotmail.com

السعيدية :     من بشائر التنظيم إلى صدمة الأثمنة الخيالية … غضب عارم في صفوف ممتهني الأنشطة الموسمية

السعيدية : من بشائر التنظيم إلى صدمة الأثمنة الخيالية … غضب عارم في صفوف ممتهني الأنشطة الموسمية

تحولت بشائر التنظيم والتحديث التي كان ينتظرها ممتهنو الأنشطة الاقتصادية الموسمية بمدينة السعيدية إلى حالة من الغضب والاستياء العارمين، بعدما اصطدموا بقرارات وصفوها بـ”الصادمة” و”المجحفة”، تمثلت في تقليص مساحات الاستغلال بشكل غير منطقي، مع رفع رسوم التراخيص إلى مستويات اعتبروها خيالية ولا تتناسب مع طبيعة أنشطتهم الموسمية.

وكانت آمال عريضة قد راودت الباعة والمقاولين الذاتيين، بعد الإعلان عن تخصيص فضاء منظم بمركب التنس، إلى جانب إحداث بوابة إلكترونية لاستقبال طلبات الحصول على الرخص، في خطوة استبشر بها الجميع خيرًا، باعتبارها تروم تعزيز الشفافية، وتبسيط المساطر، ومحاربة البيروقراطية، وتشجيع الاستثمار المحلي الموسمي الذي يشكل رافدًا اقتصاديًا وسياحيًا مهمًا للمدينة.

غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تبدد، بعدما فوجئ المعنيون بتقليص مساحة الاستغلال إلى متر ونصف فقط، وهي مساحة اعتبروها غير كافية لممارسة أي نشاط تجاري في ظروف مناسبة، فضلاً عن الارتفاع الكبير في الرسوم الجماعية المفروضة على الرخص.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أصبحت رسوم استغلال خيمة واحدة على الشكل التالي:

– 1200 درهم بالنسبة للمهن البسيطة، مثل بيع الحلزون والعصائر و”الكران”.

– 3300 درهم بالنسبة لبيع المأكولات.

– 4300 درهم بالنسبة لبيع المثلجات.

ويؤكد المتضررون أن هذه المبالغ “خيالية”، ولا تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي لمهن موسمية لا تتجاوز مدة ممارستها بضعة أشهر خلال فصل الصيف.

ويتساءل عدد من الباعة باستغراب: “كيف يمكننا تغطية هذه التكاليف الباهظة ونحن لا نتوفر إلا على مساحة لا تتجاوز مترًا ونصفًا؟ وهل يعقل أن تصل رسوم رخصة بيع المثلجات إلى 4300 درهم، في حين أن المساحة المخصصة لا تستوعب حتى المعدات الأساسية؟”.

ويحذر ممتهنو هذه الأنشطة من أن هذه القرارات قد تؤدي إلى إفلاس العديد من الأسر التي تعتمد على هذا النشاط كمصدر دخلها الوحيد طيلة السنة، أو تدفع عدداً منهم إلى اللجوء إلى القطاع غير المهيكل هربًا من هذه الرسوم، وهو ما من شأنه أن يقوض جهود التنظيم التي تسعى إليها السلطات.

وفي خضم هذا السخط، يوجه الباعة نداءً إلى السلطات المحلية والمنتخبين من أجل التدخل العاجل لإعادة النظر في هذه القرارات، من خلال مراجعة مساحات الاستغلال بما يضمن ظروفًا ملائمة لممارسة النشاط، وإعادة النظر في الرسوم المفروضة بما يتلاءم مع القدرة المالية للمهنيين والمردودية الحقيقية لهذه الأنشطة، حتى لا تتحول سياسة التنظيم ومحاربة العشوائية إلى أداة لإثقال كاهل المهنيين وخنق المبادرات الاقتصادية الموسمية.

14/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts