تحولت واقعة وفاة شخص وإصابة اثنين من أفراد عائلة واحدة بإقليم الناظور إلى قضية تثير الكثير من التساؤلات، بعدما أظهرت نتائج التشريح الطبي الأولية معطيات تخالف الرواية التي راجت منذ الساعات الأولى للحادث، والتي ربطت الواقعة بتسمم غذائي إثر تناول وجبة “طاكوس” بأحد المطاعم بجماعة تيزطوطين.
وحسب تقرير التشريح الطبي ، فإن الشخص الذي فارق الحياة قبل يومين توفي نتيجة حالة اختناق، بينما لا يزال الشخصان الآخران من أفراد العائلة يتلقيان العلاج بالمستشفى الحسني الإقليمي بالناظور، بعدما ظهرت عليهما أعراض مماثلة.
التشريح الطبي الذي آطلعت عليه جريدة “كواليس الريف” ، لم تسجل فيه أي مؤشرات تدعم فرضية التسمم الغذائي، إذ لم تُرصد آثار لمواد سامة مرتبطة بالغذاء، وهو ما دفع الخبراء الصحيين إلى استبعاد هذه الفرضية نهائيا ، خلافًا لما تم تداوله على نطاق واسع عقب الحادث.
وأثارت هذه المستجدات حالة من الارتباك، خاصة بعدما وُجهت أصابع الاتهام إلى المطعم الذي تناولت فيه العائلة وجبتها قبل ظهور نتائج التشريح، وهو ما نفته نتائج التشريح نهائيا .
ويُذكر أن الضحايا ينحدرون من أسرة مغربية مقيمة بمدينة هيلموند الهولندية، القريبة من آيندهوفن، وكانوا يقضون عطلتهم الصيفية لدى أقاربهم بجماعة تزطوطين بإقليم الناظور. كما أن والد المتوفى يشغل مهمة إمام وخطيب جمعة، وينحدر في الأصل من مدينة الدار البيضاء.
وفي السياق ذاته، كشف التشريح ارتباط الواقعة بما يُعرف بـ”غاز الضحك” أو تدخين أشياء غريبة الذي أثر على الجهاز التنفسي للضحايا .
14/07/2026