أعلنت السلطات الجزائرية توقيف ستة أشخاص، من بينهم أربعة مواطنين مغاربة يقيمون بطريقة غير قانونية فوق التراب الجزائري، بدعوى ارتباطهم بحركة استقلال منطقة القبائل المعروفة اختصاراً بـ“الماك”، والتي تصنفها السلطات الجزائرية كـ“منظمة إرهابية”.
وحسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، فإن العملية نفذتها المصالح المركزية لأمن الجيش بولاية تيزي وزو، حيث تم توقيف ما وصفته بـ“مجموعة إجرامية” كانت تنشط بالتزامن مع الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في الثاني من يوليوز الجاري.
ووفق الرواية الرسمية الجزائرية، فإن الموقوفين كانوا يخططون لـ“التشويش على السير العادي للعملية الانتخابية” ومحاولة التأثير على مشاركة المواطنين، وهي اتهامات لم تقدم السلطات بشأنها، إلى حدود الساعة، تفاصيل دقيقة أو أدلة علنية توضح طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المعنيين.
وأشارت وزارة الدفاع الجزائرية إلى أن توقيف الأشخاص الستة جاء بعد استغلال معلومات ميدانية، معتبرة أن العملية تندرج ضمن ما وصفته بـ“الجهود الرامية إلى حماية أمن واستقرار البلاد وإحباط مخططات تستهدف زعزعة النظام العام”.
غير أن هذه القضية تفتح من جديد باب التساؤلات حول الطريقة التي تتعامل بها السلطات الجزائرية مع ملف حركة “الماك”، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة محوراً رئيسياً في خطاب الأجهزة الأمنية الجزائرية، خصوصاً مع تصاعد التوتر السياسي بين السلطة الجزائرية وبعض الحركات المعارضة.
كما تطرح قضية توقيف مواطنين مغاربة في هذا الملف الحساس علامات استفهام حول خلفيات إدراج أسماء مغاربة ضمن قضايا مرتبطة بحركة ذات طابع انفصالي، خاصة في ظل غياب أي معطيات رسمية من الجانب المغربي حول طبيعة التهم أو الوضع القانوني للموقوفين.
ويرى مراقبون أن توظيف ملفات أمنية مرتبطة بالمعارضة الداخلية في الجزائر، وإقحام عناصر أجنبية في هذه القضايا، يعكس استمرار مناخ التوتر السياسي والأمني الذي يطبع المشهد الجزائري، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للسلطات الجزائرية بشأن تضييقها على الأصوات المعارضة واستعمال المقاربة الأمنية في معالجة الخلافات السياسية.
وتبقى هذه القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في انتظار الكشف عن مزيد من التفاصيل حول هوية الموقوفين، والتهم الرسمية الموجهة إليهم، وموقف السلطات المغربية من هذا الاستهداف .
14/07/2026