تقدم المستشار البرلماني خالد السطي بمقترح قانون جديد لتنظيم انتخابات ممثلي الأجراء، يهدف إلى إرساء إطار قانوني موحد يعزز شفافية التمثيلية النقابية ويطور آليات الحوار الاجتماعي، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور، ولا سيما الفصل الثامن المتعلق بالحرية النقابية. ويسعى النص إلى وضع قواعد موحدة وواضحة لانتخاب ممثلي الأجراء، بما يضمن تمثيلية تستند إلى الإرادة الحرة للناخبين، ويعزز شرعية المنظمات النقابية ومصداقية الحوار الاجتماعي على المستويين الجهوي والوطني، مع معالجة أوجه القصور التي يعرفها الإطار القانوني الحالي.
ويقترح النص اعتماد لوائح انتخابية موحدة تشمل جميع الأجراء والموظفين والمستخدمين في القطاعين العام والخاص، يتم إعدادها على مستوى العمالات والأقاليم بالاعتماد على معطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، مع تحيينها مرة واحدة على الأقل سنويا. كما ينص على تنظيم انتخابات ممثلي الأجراء كل ست سنوات، واعتماد عتبة تمثيلية محددة في 6 في المائة من مجموع الأصوات الصحيحة على الصعيدين الجهوي والوطني، إلى جانب إحداث لجنة جهوية للإشراف على الانتخابات برئاسة قاض، واعتماد نظام الاقتراع باللائحة وفق التمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر البقايا.
ويتضمن المقترح مقتضيات تروم توسيع المشاركة وتعزيز النزاهة، من بينها فرض مبدأ التناوب بين النساء والرجال في ترتيب لوائح الترشيح تكريسا لمبدأ المناصفة، والسماح للأجراء غير المنتمين إلى أي تنظيم نقابي بالترشح عبر لوائح مستقلة مدعومة بنسبة محددة من التوقيعات. كما يقترح مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للنقابات وفق ضوابط تنظيمية، مع نشر محاضر مكاتب التصويت لمدة عشرة أيام لضمان الشفافية، وإخضاع المخالفات المرتكبة خلال هذه الانتخابات للعقوبات المنصوص عليها في التشريعات المنظمة لانتخابات مجالس الجماعات الترابية، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية.
14/07/2026