kawalisrif@hotmail.com

تحقيقات إسبانية تكشف إعادة بيع قوارب مصادرة لصالح شبكات التهريب

تحقيقات إسبانية تكشف إعادة بيع قوارب مصادرة لصالح شبكات التهريب

كشفت تحقيقات أمنية في إسبانيا عن صحة الشبهات المتعلقة بإعادة بيع قوارب سبق أن صادرتها السلطات في قضايا مرتبطة بتهريب المخدرات والوقود، بعد أن كان من المفترض إتلافها وفق الإجراءات القانونية. وذكرت صحيفة “أوروبا سور” أن عملية مشتركة نفذتها مصلحة المراقبة الجمركية والشرطة الوطنية الإسبانية أفضت إلى اكتشاف تحويل 17 قارباً ترفيهياً وشبه صلب، يتراوح طولها بين 6 و7 أمتار، إضافة إلى 14 محركاً خارجياً عالي القدرة، إلى السوق السوداء، حيث عُرض بعضها للبيع عبر حسابات سرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدأت خيوط القضية بعد إفادة أحد المشترين الذي أخبر السلطات بفشل صفقة لاقتناء قارب سبق أن تمت مصادرته ونقله إلى شركة مرخص لها بإقليم خايين من أجل إتلافه. وفي شهر أبريل، رصد المحققون إعلاناً إلكترونياً لبيع أحد القوارب، ما قاد إلى تعقب الشبكة وضبط أول قارب داخل مزرعة بمنطقة نيخار، قبل العثور على ستة قوارب أخرى سُجلت في بولندا بعد إزالة لوحاتها الأصلية لإخفاء مصدرها. كما بينت التحقيقات أن سبعة قوارب على الأقل كانت تحمل وثائق رسمية تثبت إتلافها، رغم أنها ظلت صالحة للاستعمال، فيما تمكنت عناصر الجمارك من التحقق من هويتها عبر مطابقة الأرقام التسلسلية الخاصة بالمصنعين مع بيانات المصادرة الرسمية.

وأظهرت التحقيقات أن رجل أعمال يملك ورشة لإصلاح الدراجات المائية في شرق ألميريا كان يقتني هذه القوارب قبل تنفيذ قرارات إتلافها، ثم يعيد بيعها، غالباً لصالح شبكات تهريب الوقود والمخدرات. وأسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص يحملون الجنسية الإسبانية، من بينهم صاحب مركز لتفكيك المركبات في غرناطة ومسؤولان مرتبطان بالشركة المكلفة بحفظ القوارب في منخيبار، للاشتباه في تورطهم في جرائم التهريب والتزوير وإخفاء متحصلات الجريمة والاستيلاء غير المشروع. ومثل الموقوفون أمام المحكمة الابتدائية رقم 1 بمدينة ألميريا، قبل الإفراج عنهم مؤقتاً مع إخضاعهم لإجراءات المراقبة القضائية، بينما تتواصل التحقيقات لتحديد العدد الحقيقي للقوارب التي أعيد بيعها، والكشف عن المعدات المفقودة، وتحديد باقي المتورطين المحتملين.

18/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts