غادر الرئيس اللبناني جوزاف عون بيروت صباح السبت متوجها إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث من المرتقب أن يلتقي الرئيس دونالد ترامب في 21 يوليوز الجاري، في أول زيارة لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009. وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن برنامج الزيارة يتضمن، إلى جانب اللقاء في البيت الأبيض، سلسلة مباحثات مع مسؤولين أميركيين حول تطورات الوضع في لبنان، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى ملف انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي ما تزال تحتلها في الجنوب.
وتأتي زيارة عون في ظل مفاوضات لبنانية إسرائيلية ترعاها الولايات المتحدة، بدأت في أبريل الماضي بهدف وضع حد لحالة الحرب المستمرة بين الطرفين منذ عقود. وكان البلدان قد توصلا في 26 يونيو إلى اتفاق إطاري ينص، من بين بنوده، على نزع سلاح حزب الله وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني انطلاقا من منطقتين تجريبيتين. كما اتفقت بيروت وتل أبيب خلال محادثات احتضنتها روما الأربعاء الماضي على استكمال ترتيبات هذه المناطق والشروع في تنفيذها خلال أيام، وفق ما نقلته السفارة الأميركية في بيروت عن مسؤول أميركي.
ولا يتضمن الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا محددا للانسحاب الإسرائيلي، فيما تؤكد إسرائيل أن قواتها لن تغادر المنطقة الأمنية الواقعة على عمق عشرة كيلومترات من حدودها قبل نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب تواجه الدولة اللبنانية صعوبات في تنفيذه. وفي المقابل، يرفض الحزب تسليم سلاحه أو الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مع استمرار التوتر الأمني رغم تراجع حدة المواجهات منذ يونيو، حيث نفذت القوات الإسرائيلية غارات وعمليات تفجير في جنوب لبنان، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام السبت بوقوع ضربات جديدة استهدفت بلدتين في منطقتي صور والنبطية. وبالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي، دعت السفارة الأميركية في بيروت مواطنيها إلى عدم السفر إلى لبنان.
18/07/2026