kawalisrif@hotmail.com

فرنسا التي بالغ وهبي في احترامها … سقوط مدوٍ أمام إنجلترا يعيد الجدل حول خيارات مدرب المنتخب المغربي

فرنسا التي بالغ وهبي في احترامها … سقوط مدوٍ أمام إنجلترا يعيد الجدل حول خيارات مدرب المنتخب المغربي

أعاد السقوط المثير للمنتخب الفرنسي أمام نظيره الإنجليزي بنتيجة 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026، فتح باب النقاش مجددًا حول الطريقة التي تعامل بها مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي مع مواجهة “الديوك” في ربع نهائي البطولة، والتي انتهت بخسارة المغرب بهدفين دون رد.

فالهزيمة الثقيلة التي تلقاها المنتخب الفرنسي، بعدما استقبل ستة أهداف كاملة أمام إنجلترا، دفعت العديد من المتابعين إلى التساؤل عما إذا كان وهبي قد منح منافسه احترامًا مبالغًا فيه، باعتماده أسلوبًا تكتيكيًا اتسم بالحذر الشديد، بدل البحث عن فرض شخصية المنتخب المغربي واللعب بندية أكبر.

ورغم أن فرنسا تمكنت من إقصاء المغرب وبلوغ نصف النهائي، إلا أن ما حدث بعد ذلك كشف أن المنتخب الفرنسي لم يكن بالقوة التي ظهر بها في مواجهة “أسود الأطلس”. فقد خسر أمام إسبانيا في نصف النهائي، قبل أن يتلقى هزيمة أخرى أمام إنجلترا في لقاء شهد انهيارًا دفاعيًا واضحًا واستقبال ستة أهداف، وهو ما عزز الانتقادات الموجهة للنهج الذي اعتمده المدرب المغربي.

ويعتبر عدد من المحللين أن المنتخب المغربي كان يملك من الإمكانيات الفنية والبشرية ما يسمح له بمجاراة فرنسا بشكل أفضل، خاصة في ظل المستوى الذي قدمه خلال البطولة، غير أن الخيارات التكتيكية، خصوصًا في الشق الهجومي، حدّت من قدرة الفريق على تهديد مرمى المنافس، ومنحت المنتخب الفرنسي أفضلية في التحكم بمجريات اللقاء.

في المقابل، يرى آخرون أن الحكم على خطة وهبي انطلاقًا من نتيجة فرنسا أمام إنجلترا يبقى غير كافٍ، لأن لكل مباراة ظروفها الخاصة، سواء من حيث الجاهزية البدنية، أو الغيابات، أو أسلوب المنافس، أو الرهانات التكتيكية المختلفة. كما أن نتائج كرة القدم لا تُقاس دائمًا بالمقارنات المباشرة بين المباريات.

ومع ذلك، فإن خسارة فرنسا القاسية أمام إنجلترا ستظل تغذي النقاش حول ما إذا كان المنتخب المغربي قد فوت على نفسه فرصة الذهاب بعيدًا في البطولة، لو اختار أسلوبًا أكثر جرأة وثقة في إمكانياته، بدل التركيز بشكل كبير على الحد من خطورة المنافس.

وبين مؤيد لخيارات محمد وهبي ومنتقد لها، يبقى المؤكد أن الأداء التكتيكي للمنتخب المغربي في مواجهة فرنسا سيظل أحد أكثر الملفات إثارة للجدل بعد نهاية مونديال 2026، خاصة بعدما كشفت المباريات اللاحقة أن المنتخب الفرنسي لم يكن بمنأى عن الانهيار أمام خصوم عرفوا كيف يستغلون نقاط ضعفه.

19/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts