قرر حزب التقدم والاشتراكية خلط أوراق المنافسة الانتخابية بدائرة الرباط المحيط، بعدما منح تزكيته الرسمية للقيادي السابق في حزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد ساسي، لقيادة لائحته في الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة تعكس رغبة الحزب في تعزيز حضوره داخل دائرة تُعد من أكثر الدوائر حساسية وتعقيداً على المستوى الوطني.
ويحمل ترشيح ساسي أبعاداً سياسية خاصة، بالنظر إلى مساره الطويل داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي امتد لما يقارب أربعة عقود، حيث كان من أبرز وجوهه، وخاض باسمه عدة استحقاقات انتخابية، كما تولى منصب نائب عمدة مدينة الرباط، ودخل في مناسبتين سباق رئاسة الحزب، الأولى في مواجهة صلاح الدين مزوار، والثانية أمام عزيز أخنوش.
غير أن نهاية مشواره مع “الأحرار” جاءت بعد استبعاده من التزكية الخاصة بدائرة الرباط المحيط، والتي آلت إلى رجل الأعمال محمد طه الجماني، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة الحزب والالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية، الذي وجد فيه فرصة جديدة لخوض غمار الانتخابات.
ومن المنتظر أن تعرف دائرة الرباط المحيط واحدة من أقوى المنافسات خلال الاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى الأسماء السياسية التي أعلنت ترشحها، وفي مقدمتها عبد الكريم بنعتيق عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد الإدريسي البوزيدي عن حزب الاستقلال، ومحمد طه الجماني عن التجمع الوطني للأحرار، إضافة إلى نبيل الدخش مرشح الحركة الشعبية.
وتُعرف هذه الدائرة منذ سنوات بأنها من أكثر الدوائر الانتخابية إثارة، إذ غالباً ما تشهد منافسة شرسة بين مرشحين يمثلون أحزاباً كبرى وشخصيات سياسية ذات حضور قوي، ما يجعل نتائجها محط اهتمام واسع مع كل موعد انتخابي.
19/07/2026