kawalisrif@hotmail.com

هزيمة دبلوماسية جديدة لنظام الكابرانات … سانشيز يزور الجزائر دون التخلي عن دعم مدريد مغربية الصحراء

هزيمة دبلوماسية جديدة لنظام الكابرانات … سانشيز يزور الجزائر دون التخلي عن دعم مدريد مغربية الصحراء

في وقت تواصل فيه المملكة المغربية تعزيز مكاسبها الدبلوماسية في ملف الصحراء، تستعد الجزائر لاستقبال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في أول زيارة رسمية له منذ الأزمة التي تفجرت سنة 2022، عقب إعلان مدريد دعمها الواضح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، باعتبارها الحل الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.

وتأتي هذه الزيارة في سياق سعي الجزائر إلى إعادة تطبيع علاقاتها مع إسبانيا بعد سنوات من التوتر السياسي والاقتصادي الذي انعكس سلبًا على المبادلات التجارية بين البلدين، في محاولة لطي صفحة الخلاف وإعادة قنوات التواصل بين الجانبين.

ورغم الرهان الجزائري على أن تؤدي هذه الخطوة إلى تغيير الموقف الإسباني، فإن المؤشرات السياسية تؤكد أن مدريد متمسكة بخيارها الاستراتيجي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو الموقف الذي شكل تحولًا مهمًا في السياسة الإسبانية، ورسخ التقارب بين الرباط ومدريد دون أن يطرأ عليه أي تعديل.

وفي المقابل، واصل المغرب خلال السنوات الأخيرة ترسيخ شراكته الاستراتيجية مع إسبانيا، حيث توسع التعاون بين البلدين في مجالات الأمن، والهجرة، والاستثمار، والاقتصاد، في نموذج يعكس متانة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة، ويؤكد المكانة التي أصبحت تحتلها المملكة كشريك موثوق على الضفة الجنوبية للمتوسط.

ويرى متابعون أن زيارة سانشيز إلى الجزائر تحمل دلالة سياسية بارزة، إذ تعكس عودة الجزائر إلى الحوار مع مدريد بعد أن لم تحقق سياسة التصعيد التي انتهجتها أي تغيير في الموقف الإسباني من قضية الصحراء. وفي المقابل، خرج المغرب أكثر قوة على المستوى الدبلوماسي، بعدما حافظ على دعم إسبانيا لمبادرة الحكم الذاتي، وعزز شراكته مع أحد أهم شركائه الأوروبيين، في تأكيد جديد على تنامي التأييد الدولي لمغربية الصحراء.

19/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts