kawalisrif@hotmail.com

النمو الاقتصادي يفصل بين مؤشرات الانتعاش وضغوط معيشة الأسر

النمو الاقتصادي يفصل بين مؤشرات الانتعاش وضغوط معيشة الأسر

كشفت وثيقة سياسية أعدها مركز “أوميغا”، بالاستناد إلى معطيات الحسابات الجهوية لسنة 2024 ونتائج بحث الظرفية لدى الأسر خلال الفصل الثاني من سنة 2026، عن استمرار فجوة بين تحسن الأداء الاقتصادي وتراجع مؤشرات الإحساس بتحسن مستوى المعيشة. وأوضحت الوثيقة أن الاقتصاد الوطني سجل نموا حقيقيا بنسبة 4.4 في المائة خلال سنة 2024، مدفوعا بدينامية قطاعي الصناعة والخدمات، غير أن ذلك تزامن مع انخفاض ثقة الأسر، إذ أكدت 78.3 في المائة منها تراجع مستوى معيشتها خلال السنة السابقة، في حين لم تتجاوز نسبة الأسر القادرة على الادخار 2.6 في المائة.

وأرجع المصدر ذاته، في وثيقة أعدها الباحث أمين سامي، أسباب هذا التباين إلى كون الناتج الداخلي الخام يعكس حجم الإنتاج وليس الدخل المتاح للأسر، ما يجعل ارتفاع النمو الاقتصادي غير كاف وحده لتحسين القدرة الشرائية. وأشارت الوثيقة إلى أن جزءا من القيمة المضافة يوجه إلى أرباح الشركات أو يعاد استثماره، قبل أن يتحول إلى أجور أو مداخيل مباشرة للأسر، فضلا عن استمرار التفاوتات المجالية، حيث تستفيد بعض الجهات الأكثر نشاطا اقتصاديا من نصيب أكبر من الثروة وفرص الشغل مقارنة بمناطق أخرى.

وسجلت الوثيقة أيضا تأثير التضخم على واقع الأسر، معتبرة أن ارتفاع الإنفاق لا يعني بالضرورة تحسن القدرة الشرائية، إذ قد يكون نتيجة ارتفاع الأسعار أو اللجوء إلى استهلاك المدخرات أو الاقتراض للحفاظ على نفس مستوى المعيشة. وخلص مركز “أوميغا” إلى أن تقييم أثر النمو الاقتصادي يتطلب اعتماد مؤشرات إضافية إلى جانب معدل النمو، تشمل توزيع الدخل، والادخار، وثقة الأسر، والفوارق بين الجهات، من أجل قياس أكثر دقة لانعكاس التحولات الاقتصادية على الحياة اليومية للمواطنين.

20/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts