جددت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك طرح مطلب إحداث مؤسسة مستقلة تتولى مراقبة جودة الخدمات السياحية بعيدا عن وزارة السياحة، لتفادي الجمع بين مهام التأطير والرقابة، معتبرة أن الحاجة إلى هذه الآلية تزداد مع استمرار ظهور اختلالات خلال المواسم الصيفية، وما يرافقها من شكايات مرتبطة بحماية حقوق المستهلكين وجودة الخدمات المقدمة.
وأوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة، أن المقترح الذي سبق طرحه سنة 2024 ما يزال قيد النقاش داخل هياكل المنظمة، في انتظار تفاعل الجهات الحكومية المعنية، مشيرا إلى أن إسناد المراقبة لهيئة مستقلة من شأنه تعزيز الشفافية وتخفيف الضغط عن القطاع الحكومي، مع توفير ضمانات أكبر لفائدة المستهلكين والمهنيين على حد سواء. وأضاف أن الجامعة تتوصل بشكل متكرر بشكايات تخص خدمات الإيواء والكراء السياحي المؤقت، خاصة بشأن عدم مطابقة العروض المقدمة للواقع من حيث التجهيزات أو الموقع أو جودة المساكن.
وأكد الخراطي أن بعض هذه الإشكالات تطال أيضا السياح الأجانب، ما قد يؤثر على صورة الوجهة السياحية المغربية، داعيا إلى تطوير منظومة رقابية أكثر استقلالية وفعالية. واعتبر أن وجود هيئة محايدة للمراقبة سيخدم مختلف المتدخلين في السوق، باعتبار أن الموردين بدورهم يستفيدون من الفصل بين جهة المواكبة والدعم وجهة الافتحاص، مشددا على أن استمرار الاختلالات الموسمية قد يحد من قدرة القطاع السياحي على تحقيق أهدافه في التنمية وخلق فرص الشغل.
20/07/2026