kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     فيديو … فضيحة بيئية بشاطئ “مطاديرو” بعد تصريف مياه البول من مسبح فندقي فوق رؤوس المصطافين

الحسيمة : فيديو … فضيحة بيئية بشاطئ “مطاديرو” بعد تصريف مياه البول من مسبح فندقي فوق رؤوس المصطافين

شهد شاطئ “مطاديرو” بمدينة الحسيمة، مساء أمس، واقعة أثارت موجة استياء وغضب كبيرين في صفوف المصطافين، بعدما أقدم القائمون على تسيير مسبح تابع لأحد الفنادق المصنفة، الكائن بين شاطئي “مطاديرو” و”كلابونيطا”، على تفريغ مياه المسبح الوسخة والمليئة بالبول … عبر أنبوب يصب مباشرة في المنحدر الصخري المؤدي إلى الشاطئ، ما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من المياه نحو أماكن تواجد العائلات والمصطافين.

ووفق معطيات من عين المكان، فقد فوجئ عشرات المواطنين، الذين كانوا يقضون أوقاتاً للاستجمام على الشاطئ، بانهمار المياه بشكل مفاجئ من أعلى المنحدر، قبل أن تغمر جزءاً من رمال الشاطئ وتصل إلى أماكن جلوسهم، الأمر الذي خلق حالة من الارتباك والاستياء، خاصة أن الواقعة تزامنت مع ذروة الإقبال الصيفي على الشاطئ.

وأكد عدد من شهود العيان أن المشهد أثار استغراب الحاضرين، الذين عبروا عن مخاوفهم من طبيعة هذه المياه، باعتبارها ناتجة عن تفريغ مسبح وتحتمل احتواءها على مواد كيميائية تستعمل في التعقيم والمعالجة، وهو ما دفع العديد منهم إلى مغادرة المكان، فيما طالب آخرون بفتح تحقيق عاجل للوقوف على حقيقة الواقعة ومدى احترام المؤسسة الفندقية للضوابط البيئية والقانونية الجاري بها العمل.

وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة تساؤلات ملحة بشأن كيفية تدبير مياه المسابح داخل بعض المؤسسات السياحية، ومدى التزامها بشبكات الصرف المخصصة لهذا النوع من المياه، بعيداً عن الشواطئ والفضاءات العمومية، خصوصاً أن أي تصريف غير قانوني قد تكون له انعكاسات بيئية وصحية، فضلاً عن تأثيره المباشر على راحة المصطافين وصورة المدينة السياحية.

كما فتحت الواقعة باب التساؤل حول دور المصالح المختصة، سواء الجماعة الترابية أو السلطات المحلية أو المصالح المكلفة بالبيئة والساحل، في مراقبة طرق تصريف المياه المستعملة بالمؤسسات السياحية، والتأكد من احترامها للمعايير المعمول بها، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي تمس بحق المواطنين في الاستفادة من شواطئ نظيفة وآمنة.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن مدينة الحسيمة، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة خلال فصل الصيف، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتشديد المراقبة على مختلف الأنشطة المرتبطة بالشريط الساحلي، حفاظاً على البيئة البحرية، وصوناً لحقوق المصطافين، وضماناً لسمعة المدينة كوجهة سياحية تحترم المعايير البيئية.

وفي انتظار صدور توضيح من إدارة الفندق أو الجهات المختصة، يطالب مواطنون وفاعلون جمعويون بفتح تحقيق إداري وتقني لتحديد المسؤوليات، والكشف عن مدى قانونية عملية تصريف مياه المسبح، وترتيب الجزاءات اللازمة في أي مخالفة، بما يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ويحمي الفضاءات العمومية من أي ممارسات من شأنها الإضرار بالبيئة أو بالمواطنين.

20/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts