لم تكد أفراح تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 تهدأ، حتى بدأت ملامح النسخة المقبلة من المونديال تتشكل، مع الإعلان عن أول ستة منتخبات ضمنت تأهلها رسميًا إلى كأس العالم 2030، وفي مقدمتها المنتخب المغربي، الذي أصبح أول منتخب إفريقي يؤكد حضوره في النسخة التاريخية المرتقبة.
وتُوِّج المنتخب الإسباني بلقب مونديال 2026 بعد فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد في المباراة النهائية، لتتحول الأنظار مباشرة إلى كأس العالم 2030، التي تُعد استثنائية بكل المقاييس، سواء من حيث تنظيمها أو رمزيتها التاريخية.
وستقام نهائيات كأس العالم 2030 بتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، بينما ستستضيف الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي مباريات احتفالية ضمن دور المجموعات، تخليدًا لمرور 100 عام على إقامة أول نسخة من كأس العالم سنة 1930 في العاصمة الأوروغويانية مونتيفيديو.
ومن المنتظر أن تنطلق البطولة يوم 13 يونيو 2030، على أن يحتضن ملعب سينتيناريو التاريخي المباراة الافتتاحية، في إعادة رمزية إلى الملعب الذي احتضن أول نهائي في تاريخ كأس العالم.
وبحكم استضافته للبطولة، ضمن المنتخب المغربي التأهل المباشر إلى النهائيات، ليصبح أول منتخب إفريقي يحجز مقعده رسميًا في كأس العالم 2030، في إنجاز جديد يعكس المكانة التي باتت تحظى بها المملكة على الساحة الكروية العالمية، بعد الإنجاز التاريخي لـ”أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022، ثم احتضانها لعدد من أبرز التظاهرات القارية والدولية.
ولا يقتصر المكسب على المشاركة فقط، بل يستعد المغرب لاستضافة واحدة من أكبر البطولات الرياضية في العالم، في حدث يُنتظر أن يسلط أنظار مليارات المشجعين على المملكة، ويؤكد قدرتها على تنظيم أكبر التظاهرات العالمية.
وحتى الآن، ضمنت ستة منتخبات مشاركتها في النسخة المقبلة، وهي: المغرب، إسبانيا، البرتغال، الأوروغواي، الأرجنتين، وباراغواي، وجميعها تأهلت بشكل مباشر باعتبارها دولًا مستضيفة للبطولة أو للمباريات الاحتفالية الخاصة بالذكرى المئوية.
ومن المقرر أن تشهد البطولة مشاركة 48 منتخبًا، كما كان الحال في نسخة 2026، غير أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يدرس مقترحًا يقضي برفع العدد إلى 64 منتخبًا بشكل استثنائي احتفالًا بمئوية كأس العالم، وهو المقترح الذي لا يزال قيد الدراسة.
ومع بدء العد التنازلي نحو عام 2030، تتجه الأنظار إلى المملكة المغربية، التي تستعد لكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم العالمية، ليس فقط باعتبارها أول بلد عربي وشمال إفريقي يشارك في تنظيم كأس العالم بهذا الحجم، بل أيضًا كأول منتخب إفريقي يضمن رسميًا مكانه في النسخة التي يُنتظر أن تكون الأضخم والأكثر رمزية في تاريخ المونديال.
20/07/2026