تواصل القنصلية العامة للمملكة المغربية بطرابلس جهودها لتسريع إعادة المهاجرين المغاربة الموجودين في مراكز الاحتجاز الليبية، بتنسيق مع السلطات المحلية لتجاوز الإكراهات المرتبطة بالتحقق من الهويات وإصدار تصاريح المرور المؤقتة لفائدة من فقدوا جوازات سفرهم. وأفاد مصدر قنصلي لـ”لكواليس الريف” بأن عددا من المغاربة الذين كانوا محتجزين في مركز بمدينة مصراتة استكملوا الإجراءات وغادروا نحو أرض الوطن في 14 من الشهر الجاري، فيما غادر نحو 12 شخصا مركزا آخر شرق طرابلس، بينما يجري العمل على تسوية وضعية آخرين يواجهون مشكلة فقدان وثائق السفر.
وأوضح المصدر ذاته أن ملفات المهاجرين لا تتم معالجتها بشكل جماعي، بل تخضع كل حالة لدراسة مستقلة، حيث يتم أولا التأكد من الجنسية والوثائق المتوفرة، وفي حال غياب جواز السفر أو بطاقة التعريف الوطنية يتم اللجوء إلى إجراءات إضافية تشمل أخذ البصمات والصور وإحالتها على المصالح المختصة بالمغرب للتحقق من الهوية. وأضاف أن مجموعة أخرى تنتظر استكمال الإجراءات لدى وزارة الداخلية الليبية، التي تتولى، بتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، توفير تذاكر السفر ضمن عمليات ترحيل تشمل مهاجرين من جنسيات مختلفة.
وأشار المصدر إلى صعوبة تحديد العدد الإجمالي للمغاربة الموجودين في ليبيا، بسبب وجود فئة ضمن مراكز رسمية معروفة وأخرى في مناطق غير خاضعة للسيطرة أو غير محددة، خصوصا أن جزءا كبيرا منهم دخلوا البلاد بطرق غير نظامية عبر شبكات تهريب. وأضاف أن السلطات الليبية تفرض إجراءات أمنية دقيقة قد تمتد لشهر قبل منح تأشيرات الخروج، للتأكد من خلو الملفات من أي متابعات قضائية، في وقت توقفت فيه محاولات العبور نحو أوروبا عبر السواحل الليبية بفعل تشديد المراقبة، ما جعل عددا من المهاجرين يواجهون الاعتقال والغرامات ومصادرة الوثائق، مع تحمل أسرهم بالمغرب أعباء مساعدتهم وتأمين عودتهم.
20/07/2026