في خطوة تحمل أبعادًا دبلوماسية بارزة، قررت السنغال ترشيح رئيسها السابق ماكي صال لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، في إطار مساعيها لتعزيز الحضور الإفريقي داخل أعلى هياكل المنظمة الأممية.
وأكدت وزارة الخارجية السنغالية، في بيان رسمي، أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي منح دعمه الكامل لهذا الترشيح، موجها الحكومة وكافة البعثات الدبلوماسية إلى إطلاق تحركات واتصالات واسعة مع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، من أجل حشد التأييد الدولي اللازم لإنجاح هذه المبادرة.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع الذي جمع الرئيس الحالي بسلفه في القصر الرئاسي بالعاصمة داكار، يوم 17 يوليوز، خُصص لبحث تفاصيل هذا الملف، قبل أن تعلن الرئاسة اعتماد ترشيح ماكي صال بصفة رسمية باعتباره مرشحًا يمثل الدولة السنغالية، داعية مختلف الفاعلين الوطنيين إلى الالتفاف حول هذا الخيار.
ويُعد ماكي صال من أبرز الشخصيات السياسية في القارة الإفريقية، بعدما قاد السنغال بين عامي 2012 و2024، ولعب خلال فترة حكمه أدوارًا مؤثرة في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، كما اضطلع بمهام وساطة في أزمات إفريقية تحت مظلة الاتحاد الإفريقي، وهو ما عزز حضوره على الساحة الدبلوماسية حتى بعد مغادرته الرئاسة.
ويحظى هذا الترشيح باهتمام خاص في المغرب، بالنظر إلى متانة العلاقات التي جمعت الرباط وداكار خلال عهد ماكي صال، حيث عُرف بمواقفه الثابتة الداعمة للوحدة الترابية للمملكة.
وظلت السنغال، بقيادة ماكي صال، من أبرز الدول الإفريقية المساندة لمغربية الصحراء، وهو ما تُرجم عمليًا بافتتاح قنصلية عامة لها بمدينة الداخلة سنة 2021، في خطوة أكدت دعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الأكثر جدية وواقعية لتسوية هذا النزاع.
21/07/2026