kawalisrif@hotmail.com

أنبوب الغاز المغربي-النيجيري يدخل مرحلة جديدة بدعم «سيدياو»

أنبوب الغاز المغربي-النيجيري يدخل مرحلة جديدة بدعم «سيدياو»

دخل مشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري مرحلة جديدة بعد توقيع قادة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «سيدياو» اتفاقية توافق على إنجاز خط يربط نيجيريا بالمغرب، وذلك خلال القمة العادية للمجموعة المنعقدة في فريتاون. وقال جوليوس مادا بيو، رئيس سيراليون والرئيس الحالي للمجموعة، إن الاتفاقية المتعلقة بخط أنبوب غاز غرب إفريقيا-المغرب جرى توقيعها، فيما أوضح بيان مشترك للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بالمغرب والشركة الوطنية النيجيرية للنفط أن المشروع يستهدف ربط الموارد الغازية لغرب إفريقيا بمراكز الاستهلاك الرئيسية، وتعزيز تكامل أسواق الطاقة بالقارة، وإرساء ممر تنموي يربط غرب إفريقيا ودول الساحل والمغرب بأوروبا. وتشمل المرحلة المقبلة إنشاء شركة للمشروع مقرها الدار البيضاء، وهيئة عليا لتدبير الأنبوب يُرتقب أن يكون مقرها في أبوجا، قبل تعبئة المستثمرين واتخاذ القرار النهائي للاستثمار، فيما يُتوقع، وفق مصدر بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن نقلت عنه وكالة فرانس برس، أن تبدأ الأشغال سنة 2027 وأولى عمليات توريد الغاز سنة 2031.

ويرى خبراء أن انضمام دول «سيدياو» يمنح المشروع بعداً إقليمياً واستراتيجياً أوسع، بعدما انتقل من إطار ثنائي بين المغرب ونيجيريا إلى مبادرة تجمع دول المنطقة. وقال عبد الصمد ملاوي، الخبير في مجال الطاقة، إن المشروع، الذي تتراوح كلفته الاستثمارية بين 25 و27 مليار دولار، سيستفيد منه أكثر من 400 مليون شخص، مشيراً إلى أنه يعزز بالنسبة للمغرب الأمن الطاقي، ويوفر مستقبلاً إمكانية الحصول على الغاز الطبيعي لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء ودعم النشاط الاقتصادي، فضلاً عن تسريع الانتقال الطاقي وتعزيز موقع المملكة كمركز إقليمي للطاقة وبوابة بين إفريقيا وأوروبا. وأضاف أن الاتفاقية تمنح المشروع إطاراً مؤسساتياً موحداً ينظم قضايا العبور والضرائب وحماية الاستثمارات وتسوية النزاعات، بما يعزز شروط تنفيذه ويحد من مخاطر التقلبات السياسية، ويترجم عملياً الرؤية القائمة على التعاون وفق منطق «رابح-رابح».

من جانبه، اعتبر فؤاد الكوهن، رئيس الجمعية المغربية للطاقات المتجددة ونائب رئيس الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة، أن دعم «سيدياو» يرفع الوزن الجيوسياسي للمشروع ويعزز التعاون الإفريقي في مجالي الطاقة والبنية التحتية، مشيراً إلى أن الأنبوب يمكن أن يساهم في تقوية التكامل الاقتصادي وتوفير إمدادات الغاز لدول غرب إفريقيا التي تواجه نقصاً في الطاقة، بما يدعم تطوير شبكات الكهرباء والصناعات المرتبطة بالغاز وخلق فرص العمل. كما سيوفر لنيجيريا منفذاً إضافياً نحو الأسواق الأوروبية، فيما قد يشكل بالنسبة للمغرب جسراً للوصول إلى السوق الأوروبية عبر شبكات الغاز المرتبطة بها، ويساعد دول المنطقة على تنويع مصادر الطاقة وتحسين أمن الإمدادات. ورغم هذه الآفاق، يظل المشروع، بحسب المتحدث، رهيناً بتحديات كبيرة تتعلق بالتمويل والتنفيذ وتأمين البنية التحتية، في وقت يطمح فيه إلى التحول من مشروع ثنائي إلى أنبوب ذي امتداد قاري يخدم سوق الطاقة في غرب إفريقيا ويربطها بأوروبا.

21/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts