أفاد مصدر مطلع من المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن إيداع المغرب كمية من بذوره في القبو العالمي للبذور بـ«سفالبارد» يندرج ضمن جهود دولية لحماية الموارد النباتية والحفاظ على السلالات والجينات التي يمكن استرجاعها عند الحاجة، حتى بعد مرور آلاف السنين. وأوضح المصدر، في تصريح لـ«كواليس الريف»، أن هذه البذور تحفظ في ظروف دقيقة تشمل التحكم في درجات الحرارة والرطوبة، بما يضمن بقاءها في حالة جيدة، ويتيح استعادتها مستقبلا لإعادة إكثار الأصناف أو استخدامها في عمليات التهجين وتطوير سلالات جديدة.
وأضاف المصدر أن دولا عدة ترسل بذورها إلى بنك الجينات العالمي بهدف تأمينها من مخاطر الكوارث التي قد تؤدي إلى اندثار بعض الأصناف، مشيرا إلى أن الأصناف المودعة تكون مسجلة لدى المنظمة العالمية للبذور، لا سيما تلك التي أثبتت جودة ونتائج زراعية متميزة. وتتيح هذه العملية أيضا الاحتفاظ بمعلومات مرتبطة بتاريخ زراعة كل نوع وخصائصه، بما يساعد على فهم تطوره والاستفادة منه مستقبلا، في حين يشكل المخزون المحفوظ احتياطيا جينيا يمكن اللجوء إليه عند فقدان أصناف نباتية أو الحاجة إلى إعادة إنتاجها.
وكان المغرب قد أرسل، سنة 2020، كمية من بذوره إلى بنك الجينات العالمي في النرويج، المعروف باسم «قبو سفالبارد العالمي للبذور» أو «قبو يوم القيامة»، وهو منشأة آمنة محفورة داخل جبل في أرخبيل سفالبارد بالقطب الشمالي النرويجي. وصُمم هذا المرفق لحماية التنوع الزراعي العالمي من الكوارث الطبيعية أو النووية، ويضم أكثر من 1.3 مليون عينة من البذور، بما يوفر احتياطيا عالميا استراتيجيا للحفاظ على الموارد الوراثية النباتية وضمان إمكانية استعادتها للأجيال المقبلة.
21/07/2026