يدخل إقليم الحوز انتخابات 23 شتنبر 2026 التشريعية في أول استحقاق عام منذ زلزال شتنبر 2023، وسط ترقب لأن تحضر حصيلة إعادة الإعمار وتعويض الأسر المتضررة بقوة في تحديد اختيارات الناخبين، بعد كارثة أودت بحياة قرابة ثلاثة آلاف شخص وخلفت أضراراً واسعة في عدد من الجماعات الجبلية. وتتنافس 11 لائحة حزبية، وفق المعطيات الأولية، على المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة بمجلس النواب، في سباق يضم برلمانيين حاليين وسابقين ورؤساء جماعات وفاعلين جمعويين، بينما يظل احتمال ارتفاع عدد المتنافسين مرتبطاً بمآل الطعن القضائي الذي تقدم به سعيد آيت مهدي، الرئيس السابق لتنسيقية ضحايا الزلزال، بعد التشطيب على اسمه من اللوائح الانتخابية بقرار من المحكمة الإدارية بمراكش.
وتبرز في مقدمة المنافسة أسماء أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب والبرلماني الحالي عن الإقليم، ومحمد إدموسى، البرلماني الحالي عن حزب الاستقلال، إلى جانب إبراهيم أتكارت، الذي انتقل من الاتحاد الدستوري إلى الحركة الشعبية، وعبد العزيز آيت عدي، الذي غادر الحركة الشعبية والتحق بحزب التقدم والاشتراكية. كما تشمل الخريطة الانتخابية عبد الغني كامل، رئيس جماعة سيدي بدهاج، مرشحاً عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحسن الأجواجي، رئيس المجلس الجماعي لسيدي عبد الله غيات، عن التجمع الوطني للأحرار، فضلاً عن صالح نجمي، الكاتب الإقليمي للعدالة والتنمية، الذي يقود لائحة الحزب، إلى جانب عيسى أعراب عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، وبوبكر أبوعلي عن حزب البيئة والتنمية المستدامة، وعبد العزيز إمسيوي عن حزب الأمل، ومحمد العقاوي عن حزب الحرية والعدالة الاجتماعية. ويراهن أبوعلي، المنحدر من أمزميز، على طرح قضايا المتضررين وإشكالات إعادة الإعمار ضمن حملته الانتخابية.
وتأتي هذه المنافسة في ظل استمرار مطالب أسر متضررة بتسريع إعادة بناء المنازل واستكمال التعويضات ومعالجة الصعوبات الإدارية والتقنية، فضلاً عن إنهاء السكن المؤقت وتحسين البنيات والخدمات في المناطق الأكثر تضرراً، خصوصاً أمزميز وأسني وثلاث نيعقوب وإغيل. ومن المرتقب أن تحتل هذه الملفات، إلى جانب فك العزلة عن الدواوير الجبلية وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية، موقعاً متقدماً في الخطاب الانتخابي للمرشحين، فيما يبقى دخول سعيد آيت مهدي إلى السباق رهيناً بقرار القضاء بشأن الطعن الذي تقدم به بعد حصوله على تزكية الحزب المغربي الحر. وبين البرلمانيين الحاليين والوجوه الانتخابية المخضرمة والمرشحين الساعين إلى تمثيل المناطق المنكوبة، تبدو دائرة الحوز أمام استحقاق سيختبر، إلى جانب التوازنات الحزبية والمحلية، مدى رضا السكان عن حصيلة تدبير مرحلة ما بعد الزلزال.
28/07/2026