سجل المغرب خلال يوليوز الجاري أعلى مستوى للطلب على الكهرباء في تاريخه، بعدما بلغت ذروة الاستهلاك 8400 ميغاواط، في مؤشر يعكس تصاعد حاجيات المملكة من الطاقة، مدفوعاً بارتفاع درجات الحرارة وتوسع النشاط الاقتصادي وتزايد الاستهلاك. وأعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب هذه المعطيات خلال الدورة التاسعة لمجلس إدارته، المنعقدة الاثنين بالرباط، موضحاً أن الذروة الجديدة تتجاوز المستوى المسجل سنة 2025، والبالغ 7990 ميغاواط، بزيادة قدرها 410 ميغاواط خلال عام واحد.
وأوضح المكتب أن الطلب الوطني على الكهرباء بلغ سنة 2025 نحو 49 تيراواط/ساعة، مسجلاً نمواً بنسبة 7,4 في المائة مقارنة مع سنة 2024، وهو ما يعكس استمرار المنحى التصاعدي لاستهلاك الطاقة الكهربائية على مستوى الأسر والقطاعات الاقتصادية والصناعية، ويبرز في الوقت نفسه تنامي الضغط على المنظومة الوطنية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وفي مواجهة هذا التطور، يراهن المكتب ضمن برنامجه الاستثماري للفترة الممتدة بين 2026 و2030 على تعزيز مرونة المنظومة الكهربائية وضمان قدرتها على مواكبة الطلب المتنامي، من خلال تطوير مشاريع جديدة لإنتاج الكهرباء، وتوسيع وتقوية شبكة النقل، وإحداث أنظمة لتخزين الطاقة. ويهدف هذا البرنامج إلى دعم استقرار الشبكة ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة، بما يضمن استمرارية وأمن التزويد بالكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية.
28/07/2026