kawalisrif@hotmail.com

الأمم المتحدة تحذر من تقييد حق اللجوء وسط تصاعد النزوح العالمي

الأمم المتحدة تحذر من تقييد حق اللجوء وسط تصاعد النزوح العالمي

حذرت الأمم المتحدة من أن أشخاصاً يفرون من الاضطهاد يواجهون في كثير من الحالات قيوداً على حقهم في طلب اللجوء، في وقت يتزايد فيه تسييس النقاش المرتبط بحماية اللاجئين. ودعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، خلال فعالية أقيمت في جنيف بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لاعتماد اتفاقية اللاجئين، إلى تجاوز الاكتفاء بإدارة مستويات النزوح القياسية والعمل على إيجاد حلول مستدامة للأزمة، محذراً من تحويل اللاجئين إلى كبش فداء لمخاوف اجتماعية واقتصادية وسياسية، ومن تصويرهم باعتبارهم عبئاً أو تهديداً بدلاً من النظر إليهم كبشر. ووفق مفوضية اللاجئين، بلغ عدد الأشخاص الذين أجبروا على النزوح قسراً حول العالم نحو 117.8 مليون شخص حتى نهاية 2025، مقابل رقم قياسي بلغ 123.2 مليوناً في 2024، بينهم 35.6 مليون لاجئ تحت ولاية المفوضية، ينحدر ثلثاهم من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.

وفي السياق ذاته، أعلن صالح أنه سيزور سوريا الأسبوع المقبل، معتبراً أن تحرك المجتمع الدولي في وقت مبكر لإنهاء الحرب التي استمرت بين 2011 و2024 كان من شأنه تجنيب ملايين الأشخاص الفرار إلى دول الجوار وأوروبا. كما تحدثت السباحة السورية اللاجئة يسرى مارديني، التي شاركت في أولمبيادي 2016 و2020، عن عودتها إلى سوريا للمرة الأولى قبل بضعة أشهر، مشيرة إلى حجم الدمار الذي خلفته الحرب في المنازل والمدارس والطرق والمستشفيات. وتأتي هذه التصريحات في وقت أكد فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن اتفاقية اللاجئين، التي اعتمدت بعد الحرب العالمية الثانية، أسهمت في إنقاذ ملايين الأرواح، محذراً من أن الحق في طلب اللجوء يتعرض اليوم للتشكيك والتقييد أو المنع، رغم استمرار النزاعات والاضطهاد ودفع أعداد متزايدة من الأشخاص إلى الفرار.

وتزامن ارتفاع أعداد النازحين قسراً مع تراجع التمويل الموجه إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إذ انخفضت مواردها بنحو 35 في المائة العام الماضي، ما دفعها إلى الاستغناء عن نحو 5000 وظيفة خلال 2025، أي أكثر من ربع قوتها العاملة. وقال صالح إن خفض الميزانية أثر بشكل كبير على قدرة المفوضية على تنفيذ مهامها، داعياً إلى مزيد من الدعم، مع تأكيده أن الولايات المتحدة ستظل شريكاً حيوياً للمفوضية رغم خفضها مساعداتها الخارجية. وشدد المسؤول الأممي على ضرورة حماية طالبي اللجوء من الانتهاكات، مؤكداً أن للدول حق ضبط حدودها، لكن اللاجئين يشكلون فئة خاصة من الأشخاص الذين يفرون من العنف والاضطهاد، ولا ينبغي التعامل معهم باعتبارهم مجرد أشخاص يبحثون عن ظروف معيشية أفضل.

29/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts