kawalisrif@hotmail.com

مراقبة ضريبية ترصد سحوبات مالية مشبوهة من حسابات شركات

مراقبة ضريبية ترصد سحوبات مالية مشبوهة من حسابات شركات

استنفرت مؤشرات رصد محينة مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية التابعة للمديرية العامة للضرائب، التي شرعت في توجيه استفسارات إلى مسيري وشركاء شركات مصرح بها، بشأن سحوبات مالية وصفت بالمشبوهة من الحسابات البنكية وصناديق شركاتهم. وأفادت مصادر مطلعة بأن عمليات الافتحاص، التي شملت شركات تنشط على محور الرباط-الجديدة، ركزت على سحوبات متكررة بمبالغ مهمة لم تكن مرفقة بوثائق محاسبية أو مبررات مرتبطة بالنشاط المهني، ما أثار شبهات بشأن احتمال استخدام أموال الشركات لأغراض شخصية.

وطالب مراقبو الضرائب المعنيين بالإدلاء بالفواتير والمستندات التي تثبت وجهة الأموال المسحوبة، مع مطابقة العمليات للتصريحات الجبائية والقيود المحاسبية، خصوصاً أن جزءاً من هذه السحوبات يسجل ضمن ما يعرف محاسبياً بـ“سند الصندوق” (Bon de caisse)، دون أن يعني ذلك بالضرورة توجيه الأموال فعلياً لتغطية نفقات أو التزامات تخص الشركة. كما أظهرت مراجعة كشوفات الحسابات البنكية، وفق المصادر ذاتها، تسجيل مبالغ نقدية بأسماء مسيرين وشركات وتحويلها مؤقتاً إلى الصندوق، قبل تسويتها لاحقاً دون مستندات مثبتة أو إعادة تقييدها في حسابات أخرى، من بينها الحساب الجاري للشريك، بالنسبة إلى الأموال المسلمة لبعض الشركاء.

وشملت عمليات المراقبة كذلك الحسابات الجارية للشركاء، حيث رصدت مصالح الضرائب اختلالات مرتبطة بعمليات استرجاع أموال سبق أن أقرضها شركاء لشركاتهم، إلى جانب حالات يشتبه في استخدامها لسحب أموال الشركات لأغراض شخصية خارج الإطار القانوني. ونبهت المصالح المعنية إلى أن الشركاء الراغبين في الاستفادة من أموال شركاتهم يمكنهم، وفق الشروط القانونية والضريبية، تقاضي أجور مقابل مهامهم أو الاستفادة من الأرباح بعد نهاية السنة المالية وبقرار من الجموع العامة، مع خضوع هذه المبالغ للضريبة وفق القواعد الجاري بها العمل. وحذرت من أن عدم تقديم تبريرات مقنعة للسحوبات قد يؤدي إلى تصحيحات ضريبية وإعادة تكييف بعض العمليات، فضلاً عن إحالة الملفات التي تتضمن مؤشرات على مخالفات جسيمة إلى الجهات المختصة، خاصة عندما يتعلق الأمر باستخدام أموال الشركات خارج أغراضها المهنية.

29/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts