عبّر الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة عن قلقه واستيائه من استمرار استغلال فضاءات بالملك العمومي بمدينة الحسيمة خلال الموسم الصيفي لفائدة تعاونيات وافدة من خارج الإقليم، معتبراً أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبادئ الإنصاف والعدالة المجالية في تدبير فضاءات العرض والتسويق.
وأوضح الفضاء، في بلاغ له، أن انفتاح الإقليم على مختلف التعاونيات الوطنية يشكل قيمة إيجابية تساهم في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، غير أنه شدد على رفضه أن يتم ذلك على حساب التعاونيات المحلية التي لا تجد سوى الموسم الصيفي فرصة حقيقية لتسويق منتوجاتها وتحقيق موارد اقتصادية تساعدها على الاستمرار.
واعتبر المصدر ذاته أن استمرار تخصيص فضاءات بالملك العمومي لفائدة عارضين وافدين خلال فترة الذروة السياحية، في الوقت الذي تجد فيه تعاونيات المنطقة نفسها أمام منافسة غير متكافئة داخل مجالها الترابي، يعد أمراً غير مقبول، ولا ينسجم مع مبادئ دعم المنتوج المحلي وتكافؤ الفرص.
كما انتقد الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة طريقة تنظيم بعض فضاءات عرض المنتوجات المجالية، مشيراً إلى أنها لا ترقى في كثير من الأحيان إلى مستوى معارض حقيقية، بل تتحول إلى أسواق موسمية تفتقر إلى شروط التنظيم والاحترافية، سواء من حيث ظروف العرض أو التجهيزات أو الإخراج العام.
وأكد البلاغ أن المعارض الخاصة بالمنتوجات المجالية ينبغي أن تشكل واجهة للتعريف بالموروث المحلي وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وفق معايير تضمن جودة العرض وحسن التنظيم واحترام قيمة المنتوجات وهوية المناطق المنتجة.
وأضاف أن الاقتصار على نصب خيام موسمية وعرض السلع في ظروف لا تستجيب للمعايير المطلوبة، يفرغ مفهوم “المعرض” من مضمونه، ويسيء إلى صورة المنتوجات المحلية وإلى جاذبية مدينة الحسيمة كوجهة سياحية.
وفي السياق ذاته، اعتبر الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة أن استمرار هذا الوضع يكرس شعوراً بالإقصاء لدى التعاونيات المحلية التي بذلت مجهودات كبيرة لتطوير منتوجاتها، لكنها تجد نفسها خارج دائرة الأولوية داخل منطقتها.
وطالب البلاغ باعتماد معايير واضحة وشفافة في تدبير فضاءات العرض بالملك العمومي، بما يضمن حماية المنتوج المحلي والارتقاء بجودة المعارض المجالية وتحقيق العدالة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وختم الفضاء المغربي للمهنيين بالحسيمة بلاغه بالتأكيد على أن دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يظل مسؤولية مشتركة تتطلب الحكامة الجيدة، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز إشعاع مدينة الحسيمة.
