kawalisrif@hotmail.com

عبد العالي بنعمور.. مسار اقتصادي بدأ من الجامعة وانتهى برئاسة مجلس المنافسة

عبد العالي بنعمور.. مسار اقتصادي بدأ من الجامعة وانتهى برئاسة مجلس المنافسة

استعاد عبد السلام الصديقي، الوزير الأسبق، مسار عبد العالي بنعمور من زاوية علاقته الأولى به أستاذا في جامعة محمد الخامس بالرباط، قبل أن يجمعهما العمل لاحقا في موقع الزمالة. ووصف الصديقي بنعمور بأنه أستاذ تميز بالصرامة العلمية والوضوح، وبفكر حر ونزاهة فكرية، وهي صورة ظلت حاضرة في مسار رجل امتد حضوره لعقود بين الجامعة والمؤسسات والعمل العام. وتوفي بنعمور يوم الخميس 24 شتنبر 2026 بالدار البيضاء عن عمر ناهز 85 سنة، بعدما ولد في 10 شتنبر 1941، وحصل سنة 1968 على دكتوراه الدولة في العلوم الاقتصادية من جامعة السوربون بباريس، عقب تكوين أكاديمي في الاقتصاد بفاس والرباط وباريس.

بدأ بنعمور التدريس بجامعة محمد الخامس سنة 1966، قبل أن يواصل مساره الأكاديمي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء إلى سنة 2001، كما تولى إدارة المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بين 1971 و1976، وأسس سنة 1988 المدرسة العليا للتدبير HEM. وخارج المجال الأكاديمي، انتُخب نائبا عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالدار البيضاء بين 1976 و1981، وتولى مسؤوليات جماعية بالمعاريف ثم عين الشق إلى سنة 1992، كما أسس جمعية بدائل سنة 1995 وترأسها إلى 2002. وترك أيضا مؤلفات في الاقتصاد والتعليم، من بينها Intermédiation financière et développement économique du Maroc وLa comptabilité nationale marocaine وLe Maroc Interpellé وRepenser l’École، إلى جانب مؤلف D’une société de rente à une société de mérite.

وفي غشت 2008، عُيّن بنعمور رئيسا لمجلس المنافسة، وظل في المنصب إلى سنة 2018، حيث واكب مرحلة إصلاح الإطار القانوني للمنافسة سنة 2014 وتعزيز صلاحيات المجلس، بما فيها إمكانية الإحالة الذاتية في القضايا الداخلة ضمن اختصاصه. كما سبق أن عضوية مجلس إدارة بنك المغرب بين 1994 و2003، واللجنة الخاصة بالتربية والتكوين بين 1999 و2005، والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. وبين تعدد هذه المسؤوليات، ظلت علاقته بالتعليم والجامعة حاضرة في مساره، وهو ما يفسر، وفق شهادة الصديقي، استمرار صورة الأستاذ باعتبارها إحدى أبرز ملامح شخصية بنعمور المهنية والعلمية.

30/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts