أثارت وقفة نظمتها قبيلة آيت خباش بقيادة سيدي علي تافراوت أمام مقر القيادة، مطالب بإنهاء ما وصفه المحتجون بـ«الضبابية الإدارية» التي تحيط بمنطقة تداوت، تفاديا لتحولها إلى بؤرة توتر بين قبيلتي آيت يزو وآيت خباش، في ظل استمرار المطالب المرتبطة بترخيص البناء فوق الأراضي المعنية، إلى جانب الدعوة إلى فتح تحقيق في واقعة إحراق مدرسة متنقلة كانت مخصصة لأبناء الرحل.
وقال حمو أيت القايد، أحد أبناء المنطقة، إن تداوت التابعة لجماعة سيدي علي ما تزال تعاني من غموض مرتبط بالتحديدين الإداري والعقاري، انعكس على حق أطفال الرحل وسكان قصر تداوت في التمدرس، وأعاق مساعي الاستقرار والتنمية، داعيا إلى التوصل إلى حل نهائي. وأوضح أن السكان يواجهون منذ سنوات نقصا في فضاءات السكن والتعليم، بسبب استمرار الخلافات المرتبطة بالتقسيم الإداري والنزاعات حول الأراضي السلالية بين قبيلتي آيت يزو وآيت خباش، مؤكدا أن هذه الإشكالات لا ينبغي أن تحرم الأطفال من حقهم الدستوري في التعليم، أيا كانت الجهة الإدارية التي ستتبع لها المنطقة.
ودعا أيت القايد الدولة، ولا سيما سلطات وزارة الداخلية المشرفة على ملف الأراضي السلالية، إلى التدخل لحسم هذه الخلافات وتغليب المصلحة العامة، من خلال تشييد مدرسة عمومية لفائدة أبناء المنطقة وتوفير الخدمات الأساسية للسكان، كما حذر من تكرار وقائع مماثلة لما حدث في قضية منع دفن جثمان امرأة بجماعة أغبالو نكردوس بإقليم الرشيدية في ماي الماضي، بسبب انتمائها إلى قبيلة أخرى. وبخصوص إحراق المدرسة المخصصة لأبناء الرحل، التابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في 28 فبراير 2021، أكد أن هوية المسؤولين عن الواقعة لم تُكشف إلى حدود اليوم، مطالبا بإعلان نتائج التحقيق وترتيب المسؤوليات، إلى جانب إطلاق مشاريع تنموية لفائدة قصر تداوت للحد من التهميش وتحسين ظروف عيش السكان وضمان تعليم آمن ومستقر للأطفال.
29/07/2026