قدمت السفارة الصينية في نيوزيلندا، الخميس، شكوى رسمية إلى وزارة الخارجية احتجاجا على تصريحات أدلى بها وزير الخارجية وينستون بيترز، زعيم حزب «نيوزيلندا أولا»، تجاه النائب البرلماني لورنس شو-نان، المنحدر من أصول صينية، خلال جلسة برلمانية ساخنة الأربعاء. وكان شو-نان، المولود في مدينة تيانجين الصينية والذي نشأ في أوكلاند، قد وجه سؤالا إلى بيترز بشأن تلقيه لقاح كوفيد-19، ليرد عليه الوزير بعبارات طالبه فيها بالعودة إلى بلده، قبل أن يضيف أن نيوزيلندا ديمقراطية بخلاف ما اعتاد عليه النائب، في تصريحات أثارت ردود فعل رسمية صينية.
وأثارت تصريحات بيترز تدخلا نادرا للسفير الصيني لدى نيوزيلندا وانغ شياولونغ، الذي كتب عبر منصة «إكس» أنه يفضل عادة عدم التدخل في الشؤون السياسية الداخلية، لكنه اعتبر أن بعض التصريحات تكشف الكثير عن أصحابها. ورد بيترز على السفير معتبرا أن موقفه يؤكد وجهة نظره، ومشددا على أن بلاده تقوم على حرية التعبير والحقوق، بينما أعلنت السفارة الصينية رسميا رفضها لما وصفته بـ«تصريحات مسيئة على صلة بالصين»، قبل أن تتحرك لتقديم شكوى إلى وزارة الخارجية النيوزيلندية.
وفي المقابل، ندد رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لاكسن، الذي يتحالف حزبه مع «نيوزيلندا أولا» في الائتلاف الحاكم، بتصريحات بيترز، واصفا إياها بأنها «غير صائبة» وتهدف إلى جذب الانتباه. وتأتي هذه الواقعة في ظل انتقادات سابقة طالت بيترز وحزبه بسبب تصريحات اعتبرت مسيئة أو ذات طابع عنصري، ما يعيد فتح النقاش في نيوزيلندا بشأن حدود الخطاب السياسي وتأثيره على العلاقات مع الصين.
30/07/2026