kawalisrif@hotmail.com

الملك يدعو إلى تسريع التنمية الترابية وتقليص الفوارق المجالية

الملك يدعو إلى تسريع التنمية الترابية وتقليص الفوارق المجالية

أكد الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش، ضرورة الانتقال إلى التنفيذ الفعلي لبرامج التنمية الترابية المندمجة، بالتوازي مع تعزيز التنمية الاقتصادية، مع التشديد على أن تشمل هذه البرامج مختلف المناطق والجهات دون استثناء. وفي هذا السياق، يرى رشيد لزرق، رئيس مركز شمال إفريقيا للأبحاث والدراسات، أن التوجيه الملكي يعكس حاجة المرحلة إلى تجاوز الاكتفاء بوضع التصورات والإعلان عن المشاريع، نحو تنفيذها وفق أولويات دقيقة وآجال محددة، بما يضمن توحيد جهود الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية حول مشاريع ذات أثر مباشر في التشغيل والصحة والتعليم والبنيات التحتية وتدبير الموارد المائية، مع مراعاة الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية لكل إقليم وجهة.

وأضاف لزرق أن الخطاب حدد التوجه الاستراتيجي العام، في وقت تقع على عاتق الحكومة والإدارة الترابية والجماعات المنتخبة مسؤولية البرمجة والتمويل والتنفيذ والتقييم، إلى جانب ضمان استمرارية الأوراش الكبرى. واعتبر أن معيار نجاح البرامج التنموية لا ينبغي أن يقتصر على حجم الاعتمادات المرصودة أو عدد المشاريع المعلنة، وإنما يقاس بمدى قدرتها على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحسين الخدمات الأساسية وربط المسؤولية بالنتائج، بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى مختلف المواطنين والمجالات.

من جهته، أوضح الباحث في السوسيولوجيا السياسية عبد المنعم الكزان أن التأكيد على تنزيل برامج التنمية المندمجة يندرج ضمن توجه تدبيري شامل تكرس في عدد من الخطب الملكية، يقوم على الالتقائية والنجاعة وربط المسؤولية بالنتائج. وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس إرادة للحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، وضمان ألا يظل النمو الاقتصادي متمركزا في المدن الكبرى، بل يمتد أثره إلى العالم القروي، بما يعزز العدالة المجالية ويحد من التهميش، مبرزا أن الخطاب يواصل التأكيد على التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتحديد آجال زمنية واضحة لإنجاز المشاريع حتى لا تبقى رهينة التأجيل أو دون تنزيل فعلي.

30/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts