تواجه السياحة في كوبا أزمة غير مسبوقة، بعدما أغلقت نحو ثلاثة أرباع الفنادق أبوابها، في وقت وصف فيه رئيس الوزراء مانويل ماريرو وضع القطاع بأنه يشهد «شللا شبه تام» بفعل العقوبات الأميركية ونقص الوقود. وقال ماريرو، الأربعاء، إن سبع سلاسل فندقية دولية كانت تدير نحو نصف الغرف الفندقية في البلاد غادرت الجزيرة، موضحا أن السياحة التي كانت ثاني أكبر مصدر للعملة الصعبة في كوبا، كانت توفر أكثر من 300 ألف فرصة عمل قبل تفاقم الأزمة خلال العام الجاري.
وبحسب رئيس الوزراء، بلغت نسبة الفنادق المغلقة نحو 73 في المئة، فيما أصبح قرابة 25 ألف عامل في وضع اقتصادي صعب، في وقت تراجعت فيه الحركة السياحية بشكل واضح، خصوصا في العاصمة هافانا التي فقدت الكثير من مظاهر النشاط السياحي المعتادة. وبدأت الأزمة تتفاقم منذ إعلان السلطات الكوبية في فبراير عن نقص وقود الطائرات، ما دفع شركات طيران كندية وروسية وأوروبية إلى تعليق رحلاتها نحو الجزيرة، قبل أن تتلقى السياحة ضربة إضافية بعد العقوبات التي فرضتها واشنطن في ماي على مجموعة «GAESA» التي يديرها الجيش، ما دفع عددا من المشغلين الدوليين إلى إنهاء اتفاقات إدارة الفنادق تفاديا للعقوبات الأميركية.
وتعكس الأرقام الرسمية حجم التراجع المسجل في القطاع، إذ انخفض عدد السياح الوافدين إلى كوبا بنسبة 58 في المئة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار صعوبات توفير الوقود وتداعيات العقوبات الأميركية، ما يزيد الضغوط على أحد القطاعات الرئيسية التي تعتمد عليها الجزيرة لتوفير العملة الصعبة وفرص الشغل.
30/07/2026