تعيش مدينة بني بوعياش بإقليم الحسيمة على وقع ظاهرة باتت تؤرق الساكنة بشكل متزايد، تتمثل في الانتشار اللافت لاحتلال الأرصفة من طرف بعض الأنشطة التجارية، ما جعل العديد من الراجلين يجدون أنفسهم محرومين من حقهم الطبيعي في استعمال فضاءات مخصصة أساساً لحمايتهم وتنقلهم بشكل آمن.
ففي عدد من شوارع المدينة، تحولت الأرصفة من ممرات مخصصة للمواطنين إلى امتداد للمحلات التجارية، حيث تُعرض السلع والصناديق ومختلف التجهيزات فوقها، الأمر الذي يدفع الراجلين إلى النزول إلى قارعة الطريق ومزاحمة السيارات والدراجات، في وضع يرفع من مخاطر وقوع حوادث، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي محدودية الحركة.
وتؤكد فعاليات محلية أن استمرار هذه الوضعية يطرح علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي، وحول دور الجهات المعنية في مراقبة هذه الممارسات والحرص على ضمان حق المواطنين في فضاءات عمومية منظمة وآمنة.
ولا تقتصر الإشكالية، حسب متابعين للشأن المحلي، على احتلال الأرصفة فقط، بل تمتد إلى مظاهر أخرى مرتبطة بالفوضى في تدبير المجال الحضري، ما يؤثر على جمالية المدينة وعلى جودة الحياة اليومية للساكنة والزوار، خاصة خلال الفترة الصيفية التي تعرف ارتفاعاً في حركة التنقل.
ويطالب عدد من المواطنين بتدخل الجهات المختصة من أجل إعادة تنظيم استغلال الأرصفة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عودة هذه الفضاءات إلى وظيفتها الأصلية، باعتبارها حقاً مشتركاً لجميع مستعملي الطريق وليس امتداداً لأي نشاط خاص.
30/07/2026