كشفت مصادر مطلعة، مدعومة بتصريحات عدد من المنتخبين لجريدة كواليس الريف، أن إقليم الناظور يشهد خلال الأسابيع الأخيرة حركية سياسية غير مسبوقة، تمثلت في انتقال حوالي مائة من البرلمانيين ورؤساء الجماعات وأعضاء المجالس المنتخبة إلى أحزاب سياسية جديدة، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأكدت المصادر أن النائب البرلماني التجمعي محمادي توحتوح غادر حزب التجمع الوطني للأحرار والتحق بحزب الاستقلال، وهو المعطى الذي أكدته مصادر إستقلالية للجريدة. كما صرح رئيس جماعة أزغنغان المحسوب على التجمع الوطني للأحرار ، لحبيب فانا ، بانضمامه إلى حزب الاستقلال، إلى جانب ثلاثة من أعضاء المجلس الجماعي الذين كانوا ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.
كما أفادت المصادر، وأكدت تصريحات متطابقة للجريدة، أن رئيس جماعة العروي السابق عبد القادر أقوضاض، المحسوب سابقاً على حزب التقدم والاشتراكية، التحق بحزب الاتحاد الدستوري.
وأضافت المصادر أن ما بين 18 و19 عضواً من مجلس جماعة أولاد ستوت، ينتمون إلى حزب الاستقلال، قرروا مغادرة الحزب، حيث سيلتحق جزء منهم بحزب الأصالة والمعاصرة، فيما انضم آخرون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.
وفي جماعة زايو، أكدت المصادر أن حوالي عشرة منتخبين غادروا حزب الاستقلال ولو بشكل غير رسمي والتحقوا بحزب الأصالة والمعاصرة، فيما انتقل أربعة منتخبين من جماعة البركانيين من حزب الاستقلال إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.
كما شملت التحركات، وفق المصادر وتصريحات المعنيين، انتقال 4 منتخبين من حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة بوعرك إلى حزب الاستقلال، إلى جانب عضوين بجماعة سلوان غادرا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتحقا بدورهما بحزب الاستقلال.
وأكدت مصادر الجريدة كذلك أن النائبة البرلمانية السابقة وعضوة المجلس الجماعي السابق للناظور، ليلى أحكيم، غادرت حزب الحركة الشعبية والتحقت بحزب الاستقلال، فيما قرر فاروق الحموتي وأربعة منتخبين آخرين بجماعة بني أنصار الانضمام إلى الحزب نفسه، فضلاً عن عدد آخر من المنتخبين بمختلف جماعات إقليم الناظور الذين اختاروا تغيير انتماءاتهم السياسية , كما قرر رئيس جماعة الناظور سليمان أزواغ و ثلاثة أعضاء من حزب الاتحاد الاشتراكي تغيير وجهتهم نحو حزب التجمع الوطني للأحرار .
ورغم هذه التحولات الحزبية، يواصل عدد من المنتخبين المعنيين حضور الأنشطة الرسمية والمحلية بصفتهم التمثيلية، إلى جانب السلطات الإقليمية والمحلية وممثلي المؤسسات، وهو ما يثير نقاشاً قانونياً وسياسياً حول مدى استمرارهم في ممارسة مهامهم الانتدابية بعد تغيير انتمائهم الحزبي، ومدى انطباق المقتضيات القانونية المؤطرة للترحال السياسي، والإجراءات القضائية التي قد تترتب عن ذلك عند توفر الشروط القانونية.
وتفيد المصادر بأن هذه التحركات مرشحة للاتساع خلال المرحلة المقبلة، مع اقتراب موعد الانتخابات، في ظل استمرار مشاورات سياسية بين عدد من المنتخبين والأحزاب، بما قد يعيد رسم الخريطة الحزبية بإقليم الناظور قبل الاستحقاقات المقبلة.
31/07/2026