أعلنت حركة حماس، الجمعة، موافقتها على اتفاق مع إسرائيل برعاية الوسطاء، يتضمن ترتيبات مرتبطة بملف سلاحها مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة. وقال مسؤولان بارزان في الحركة إن الاتفاق يشمل أيضا تسلم لجنة وطنية لإدارة القطاع مهمة حصر السلاح والتحقق من تنفيذ الترتيبات المرتبطة به، بالتنسيق مع “مجلس السلام”، إلى جانب إدخال المساعدات بكميات كافية ومعالجة ملف الموظفين العموميين. وأوضح غازي حمد، عضو المكتب السياسي ووفد التفاوض في حماس، أن التنازلات المقدمة تأتي بهدف وقف القتل والتهجير في القطاع، مؤكدا أن موضوع السلاح مرتبط بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، وأن إسرائيل لن تتولى مباشرة عملية نزع السلاح. في المقابل، لم تصدر الحكومة الإسرائيلية موقفا رسميا بشأن إعلان حماس، فيما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر سياسي إسرائيلي أن المقترحات لا تستجيب بشكل مرض لمطالب إسرائيل، مع التشديد على ضرورة نزع سلاح الحركة بصورة كاملة.
ويأتي الإعلان في سياق خطة السلام الأميركية المؤلفة من 20 بندا، والتي تنص مرحلتها الثانية على نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من القطاع. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، مساء الخميس، التوصل إلى اتفاق بشأن “نزع سلاح حماس بالكامل”، معتبرا ذلك خطوة نحو تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في غزة، بينما أكد “مجلس السلام” أن الحركة وافقت على خارطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف ترامب أن انسحاب القوات الإسرائيلية سيتزامن مع تقدم عملية نزع السلاح، على أن تتعاون قوة استقرار دولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لضمان الأمن. من جهته، قال نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي للمجلس لشؤون غزة، إن الاتفاق جاء بعد أشهر من المفاوضات الشاقة، مشددا على أن نجاح المرحلة المقبلة يتوقف على تنفيذ فعلي وآليات تحقق فعالة، وعلى أن يسير الانسحاب الإسرائيلي بالتوازي مع نزع السلاح.
وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن القاهرة تستعد لاستضافة اجتماع لوسطاء الهدنة يضم مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا لبحث المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، فيما قالت مصادر في حماس إن الحركة لا تزال تنتظر الرد الإسرائيلي الرسمي على المقترح، وتتوقع من الوسطاء و“مجلس السلام” ضمان احترام بنوده. ووفق المصادر ذاتها، ستتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة حصر الأسلحة والتحقق من تنفيذ العملية بدعم من قوة الاستقرار الدولية، على أن تكون الجهة الوحيدة المخولة بالاحتفاظ بها أو تخزينها أو السيطرة عليها بعد استكمال البنود من السابع إلى العاشر من خارطة الطريق. وأكد مصدر دبلوماسي أن الخطة تقوم على مسار تدريجي لنقل المسؤوليات إلى حكومة تكنوقراطية، مع عدم استثناء أي نوع من الأسلحة أو أي جهة من عملية نزع السلاح، بما يشمل إزالة الأنفاق ومستودعات الأسلحة ومنشآت التصنيع، ووضع الأسلحة الثقيلة والخفيفة تحت سيطرة اللجنة الوطنية بالتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية.
31/07/2026