kawalisrif@hotmail.com

محطات الطرقية الجديدة تفتح نقاشاً حول جودة الخدمة وحقوق المسافرين

محطات الطرقية الجديدة تفتح نقاشاً حول جودة الخدمة وحقوق المسافرين

دخلت المحطات الطرقية الحديثة التي انطلقت بالرباط ومراكش، والمرتقب افتتاحها بالدار البيضاء، دائرة اهتمام جمعيات حماية المستهلك، التي ترى أن الانتقال إلى هذا النموذج الجديد يطرح أسئلة مرتبطة بجودة الخدمات وسهولة الولوج وظروف استقبال المسافرين. ووفق معطيات حصلت عليها “كواليس الريف”، يتركز النقاش على تدبير المرحلة الانتقالية نحو هذه المنشآت، ومدى قدرتها على تجاوز اختلالات المحطات التقليدية، خصوصا ما يتعلق بتدخل الوسطاء المعروفين بـ“الكورتية” في عمليات اقتناء التذاكر والولوج إلى المحطات، إلى جانب ضمان ربطها بشبكات النقل الحضري واستمرارية الخدمات وفق معايير حديثة. وقال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن إحداث محطات تستجيب للمعايير الدولية يمثل خطوة إيجابية لتحسين الخدمات وحماية حقوق المسافرين، لكنه شدد على أن نجاحها يتوقف على توفير وسائل نقل عمومية تسهل الوصول إليها ومغادرتها.

واعتبر الخراطي أن الاقتصار على محطة واحدة في المدن الكبرى قد يؤدي إلى تركيز حركة المسافرين وارتفاع الضغط على البنية التحتية وزيادة كلفة التنقل، داعيا إلى توزيع المحطات بحسب الجهات والوجهات على غرار تجارب دولية تعتمد أكثر من منشأة داخل المدينة الواحدة. وأوضح أن المدن الكبرى بالمغرب قد تحتاج إلى ثلاث أو أربع محطات تخدم مناطق مختلفة، بما يخفف الازدحام ويقرب الخدمة من السكان، منتقدا في الوقت نفسه اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بالمحطات دون الاستناد إلى دراسات اجتماعية وسوسيولوجية كافية. كما دعا إلى إشراك المستهلك في تقييم سياسات النقل، وإعطاء حاجاته أولوية عند تخطيط المنشآت الجديدة، مؤكدا أن إصلاح القطاع يقتضي تعزيز المنافسة والحد من الممارسات الريعية والوسطاء، بما ينعكس على جودة الخدمات والأسعار وظروف السفر.

من جهته، أوضح بوجمعة موجي، نائب رئيس جمعية حماية المستهلك بالدار البيضاء، أن إقامة المحطات خارج المراكز الحضرية أو في أطراف المدن تعد ممارسة معتمدة في عدد من الدول، لما توفره من تخفيف للضغط المروري والحد من الضجيج والاكتظاظ داخل الأحياء، فضلا عن إمكانية خلق أنشطة اقتصادية وخدماتية في محيطها. واعتبر أن المحطات الجديدة تمثل خطوة نحو تحديث النقل الطرقي وتقليص بعض الممارسات السلبية المرتبطة بالمحطات التقليدية، داعيا المسافرين إلى التعامل مباشرة مع شبابيك التذاكر وتفادي الوسطاء. وأعرب عن تفاؤله بمشاريع الرباط ومراكش والدار البيضاء، خاصة محطة “أولاد زيان” الجديدة، معتبرا أن تقييم التجربة سيظل مرتبطا بمدى استكمال شروط التشغيل وتوفير خدمات فعالة ومتاحة للمواطنين بمختلف مناطق المملكة.

31/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts