kawalisrif@hotmail.com

ميداوي يدعم توحيد رسوم دكتوراه التوقيت الميسر في 20 ألف درهم سنويا

ميداوي يدعم توحيد رسوم دكتوراه التوقيت الميسر في 20 ألف درهم سنويا

أعلن عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، دعمه لتوجه ندوة رؤساء الجامعات المغربية الرامي إلى توحيد رسوم التسجيل في سلك الدكتوراه بنظام التوقيت الميسر في 20 ألف درهم سنويا خلال السنوات الأربع الأولى، في انتظار عرض المقترح على مجالس الجامعات باعتبارها الهيئات المخولة بالحسم داخل المؤسسات الجامعية. ووفق مصدر رفيع المستوى من الوزارة، فإن هذا التوجه يستند إلى تصور يعتبر إصلاح الدكتوراه مرتبطا أولا برفع جودة البحث العلمي، الذي يتطلب، بحسب المصدر، تأطيرا ومواكبة مستمرين وإنتاجا معرفيا أصيلا، بخلاف التدريس الذي يمكن الإعداد له وإتقانه في إطار المادة العلمية المقررة. وأضاف المصدر أن مكانة الجامعات تقاس دوليا أيضا بحجم إنتاجها العلمي وقدرتها على تطوير المعرفة، مشيرا إلى أن الوزارة تتجه إلى وضع شروط دقيقة تلزم الأساتذة المشرفين بمتابعة الطلبة الباحثين عبر لقاءات دورية وتأطير منتظم، بما يعكس حجم الجهد المطلوب في مرحلة البحث.

وأوضح المصدر أن الدكتوراه بنظام التوقيت الميسر، الموجه أساسا إلى الموظفين والأجراء، ستخضع لشروط ومعايير يحددها الإطار التنظيمي المرتقب، بما يضمن جودة التكوين ويحافظ على أولوية البحث العلمي. وأكد أن الدراسات الأكاديمية لا ينبغي أن تختزل في إعداد بحث لنيل شهادة، بل يفترض أن تنتج معرفة جديدة وتعالج إشكالات علمية قائمة، معتبرا أن الأستاذ الباحث هو الأقدر على توجيه الطلبة نحو مواضيع تواكب تطور التخصصات. وأشار إلى أن الوزارة سبق أن راعت أوضاع العاملين في تنظيمي سلكي الإجازة والماستر، غير أن المرحلة الحالية تركز أكثر على البحث والابتكار باعتبارهما من المؤشرات الأساسية في تقييم الجامعات. كما أرجع المصدر جزءا من مبررات الرسوم المقترحة إلى طبيعة التكوين البحثي الذي يحتاج إلى تأطير مباشر، معتبرا أن الكلفة لن تكون، في تقديره، عبئا كبيرا على الفئة المستهدفة، التي تضم أساسا أطرًا وموظفين وأجراء حاصلين على شهادات عليا أو يشغلون مسؤوليات مهنية.

وفي الجانب التنظيمي، أوضح المصدر أن الوزارة ستعتمد مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، في انتظار صدور النصوص التي ستحدد شروط الولوج إلى الدكتوراه بالتوقيت الميسر وعدد الطلبة الذين يمكن لكل أستاذ الإشراف عليهم، تفاديا لتحول بعض التخصصات إلى مسارات يطغى فيها تسجيل الموظفين على حساب الطلبة الباحثين المتفرغين. وقدر المصدر نسبة الموظفين والأجراء ضمن المسجلين حاليا في الدكتوراه بما بين 40 و50 في المائة، مشددا على أن التجارب الدولية تجعل الطلبة الباحثين الشباب المتفرغين الفئة الأكثر إنتاجا للمعرفة، ولذلك تتجه الوزارة إلى منحهم أولوية مع الإبقاء على ولوج الموظفين والأجراء وفق شروط صارمة. وبشأن الجدل المرتبط بمجانية التعليم، اعتبر المصدر أن الرسوم المقترحة لا تقارن، بحسب تقديره، بما تتحمله الأسر من تكاليف في التعليم الخاص، مشيرا إلى أن تنظيم الدكتوراه بالتوقيت الميسر يستلزم موارد بشرية ولوجستية إضافية، من أساتذة وإداريين وأعوان وخدمات ومرافق وتجهيزات تعمل خارج أوقات العمل المعتادة وخلال عطلات نهاية الأسبوع، وهو ما يترتب عنه عبء مالي إضافي على الجامعات.

31/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts