kawalisrif@hotmail.com

اقتحامات سبتة ومليلية تعيد الجدل حول واقع الثغرين وعلاقتهما بالمحيط المغربي

اقتحامات سبتة ومليلية تعيد الجدل حول واقع الثغرين وعلاقتهما بالمحيط المغربي

أعادت موجات اقتحام سبتة خلال الساعات الأخيرة، قبل انتقال محاولات مماثلة إلى مليلية مساء الخميس، النقاش حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمناطق المجاورة للثغرين المحتلين، ومدى قدرة السلطات الإسبانية على تدبير تدفقات الهجرة غير النظامية. وفي ظل تصاعد الأحداث، طالب رئيس حكومة سبتة مدريد بالتدخل، فيما فتحت الحكومة الإسبانية قنوات اتصال مع السلطات المغربية للتنسيق بشأن التطورات، انتهت، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية الإسبانية، إلى الاتفاق على تعزيز التعاون وتفعيل الإجراءات الكفيلة بإعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينتين بشكل غير قانوني إلى الأماكن التي قدموا منها. وقال يحيى يحيى، رئيس اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، في تصريح لـ“كواليس الريف”، إن طريقة تعامل السلطات المحلية الإسبانية مع الأحداث تكشف، بحسب تقديره، محدودية المقاربة المعتمدة، منتقدا لجوء رئيس حكومة سبتة إلى المطالبة بتعزيز الحضور العسكري.

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن مدريد والرباط اتفقتا على تكثيف التنسيق لمواجهة تدفقات الهجرة نحو سبتة، فيما قال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا إن قوات الأمن المغربية أحبطت آلاف محاولات العبور خلال الأيام الأخيرة، معربا عن شكره للجهود التي بذلتها. وربطت الوزارة التطورات باستغلال شبكات تهريب الأشخاص حكما قضائيا يتعلق بإجراءات إعادة المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر. وفي المقابل، رفض يحيى يحيى تفسير التحركات باعتبارها مجرد تعبير عن الرغبة في الهروب من الفقر، متسائلا عن غياب المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء عن المشهد، بعدما كانوا حاضرين في محاولات عبور مماثلة خلال السنوات الماضية. وتزامنت هذه التطورات مع انتشار تسجيلات توثق محاولات الوصول إلى سبتة سباحة، ثم تداول مشاهد لمحاولات اقتحام مليلية وأعمال تخريبية في معبر بني أنصار بإقليم الناظور، أعقبتها تسجيلات لعمليات إعادة عدد من المقتحمين إلى الجهات التي قدموا منها، بحسب ما تم تداوله.

ويرى يحيى أن أحداث سبتة، التي أسف خلالها لسقوط قتلى، لا ينبغي أن تحجب، وفق قراءته، الارتباط التاريخي والاجتماعي بين الثغرين ومحيطهما المغربي، معتبرا أن المقاربات الأمنية لم تنجح في معالجة عدد من الإشكالات المتراكمة. وجدد، في هذا السياق، دعوته إلى إعادة النظر في تنظيم حركة العبور بين مليلية والمناطق المجاورة، ولا سيما عبر المعابر المغلقة حاليا، مذكرا بمبادرة سبق أن دعا فيها الفاعلين المدنيين والسكان إلى الاحتكام إلى الملك محمد السادس من أجل بحث سبل استعادة الحركة السابقة. كما اقترح اعتماد مسار سلمي يحظى بتوافق مختلف مكونات مليلية، من أجل فتح نقاش حول تنظيم العبور واستعادة الروابط الاجتماعية والاقتصادية التي تجمع الثغرين بمحيطهما، مؤكدا أن استمرار القيود التي تعرقل هذه الحركة يظل، بحسب تقديره، أحد أبرز مصادر التوتر في المنطقة.

31/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts