تحولت دائرة دمنات أزيلال إلى إحدى أكثر الدوائر إثارة للجدل داخل حزب الاستقلال، في ظل تأخر الإعلان عن اسم وكيل لائحة الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تنافس تسعة مرشحين تقدموا بملفاتهم لنيل التزكية. ومن أبرز الأسماء المطروحة البرلماني الحالي عبد العالي بروكي، الذي فاز بمقعد الدائرة باسم حزب الاستقلال في الاستحقاقات السابقة، بعدما سبق أن أخفق في الحصول على تزكية الانتخابات التشريعية لسنة 2016 حين كان ينتمي إلى حزب “الديمقراطيون الجدد”. وكان أنصار بروكي قد أعلنوا قبل أكثر من شهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي حصوله على تزكية الحزب، قبل أن ينفي المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال ذلك، مؤكدا أن الأجهزة المختصة لم تكن قد حسمت بعد في اسم المرشح، وأن أيا من المتنافسين لم يكن قد حصل رسميا على التزكية.
وتجدد الجدل بعد إعلان الحزب الدفعة الأولى من وكلاء لوائحه الانتخابية من دون إدراج مرشح دائرة دمنات أزيلال، حيث وجه مقربون من بروكي اتهامات إلى أطراف لم يسموها، زاعمين تدخل “أموال باهظة” للتأثير في قرار التزكية ومنع البرلماني الحالي من الترشح باسم الحزب، وهي ادعاءات لم يصدر بشأنها أي موقف رسمي من قيادة الاستقلال، كما لم تُقدم معطيات تثبت صحتها. في المقابل، شدد عدد من مناضلي الحزب بالدائرة على أن الترشح لنيل التزكية حق تنظيمي متاح لجميع الأعضاء، وأن الحسم في المرشح النهائي يظل من اختصاص الأجهزة الحزبية المعنية، وفق المساطر والمعايير الداخلية. كما حذر استقلاليون من أن تحويل التنافس الداخلي إلى اتهامات أو تخوين للراغبين في الترشح قد يزيد من حدة الخلافات ويضر بصورة الحزب، معتبرين أن تعدد الترشيحات يظل أمرا طبيعيا ما دام يجري داخل الإطار التنظيمي المعتمد.
وبالتزامن مع استمرار الانتظار، أثار نشر عبد العالي بروكي لحصيلته البرلمانية انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى متفاعلون أنها لا تعكس، بحسب تقديرهم، واقع التنمية في دائرة دمنات أزيلال، مستحضرين استمرار النقص في عدد من الخدمات والتجهيزات الأساسية التي تشكل مطالب للسكان. ومن أجل معرفة موقف قيادة الحزب، تواصلت “كواليس الريف” مع رحال المكاوي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، الذي أوضح أن اسم وكيل اللائحة بالدائرة سيعلن رسميا من طرف اللجنة المختصة، من دون تحديد موعد الحسم أو تقديم تفاصيل إضافية حول المسطرة. ويُبقي هذا التأخر باب التكهنات مفتوحا داخل الحزب، في انتظار القرار النهائي الذي سيحدد اسم المرشح الذي سيخوض الاستحقاق المقبل باسم “الميزان” في دائرة تشهد منافسة داخلية قوية.
31/07/2026