kawalisrif@hotmail.com

حقوقية مغربية تحمل السياسات العمومية مسؤولية تصاعد محاولات العبور نحو سبتة

حقوقية مغربية تحمل السياسات العمومية مسؤولية تصاعد محاولات العبور نحو سبتة

اعتبرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان أن مشاهد إقدام قاصرين وشباب مغاربة على محاولة الوصول سباحة إلى سبتة المحتلة تمثل، بحسب بيان استنكاري أصدرته، “إدانة صريحة للسياسات العمومية”، محملة الدولة مسؤولية سياسية عن الأوضاع التي دفعت بهذه الفئات إلى المخاطرة بحياتها. ورأت الهيئة أن موجات العبور الجماعي التي تشهدها السواحل المغربية ليست حادثا عابرا، وإنما نتيجة لما وصفته بفشل بنيوي وتراكم سياسات عمومية عمقت الفوارق الاجتماعية وضيقت فرص الاندماج أمام الشباب. كما انتقدت ما اعتبرته غياب رؤية اجتماعية واضحة والاعتماد على حلول ظرفية لا تعالج جذور الأزمة، معتبرة أن ما يقدم باعتباره إصلاحات لم ينعكس، وفق تقييمها، على المستوى المعيشي للمواطنين بالشكل المطلوب.

وانتقدت الهيئة كذلك اعتماد المقاربة الأمنية في معالجة الظواهر الاجتماعية، معتبرة أنها تحجب الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، ومشيرة إلى استمرار ما وصفته بانتهاكات لكرامة المواطنين، خصوصا الفئات الهشة، ومن بينها الباعة المتجولون. كما عبرت عن قلقها إزاء غياب محاسبة فعلية بشأن الاختلالات المتراكمة، معتبرة أن ذلك يزيد من اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويعمق التباعد بين الخطاب الرسمي والواقع الاجتماعي. ووصفت مشاهد القاصرين وهم يحاولون عبور البحر بأنها تتجاوز بعدها الإنساني لتطرح، بحسب البيان، أسئلة حول فعالية السياسات العمومية وقدرتها على توفير الأمل والاستقرار للشباب داخل البلاد.

ودعت الهيئة الدولة إلى تحمل مسؤولياتها السياسية وفتح نقاش وطني حول النموذج التنموي والسياسات الاجتماعية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن العام. كما طالبت بإقرار إجراءات عاجلة تستجيب لحاجات الشباب وتوفر شروط العيش الكريم، إلى جانب وقف ما وصفته بكل أشكال التضييق على المواطنين البسطاء وصون كرامتهم. وحذرت من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي، معتبرة أن الهجرة تعكس، وفق رؤيتها، اختلالات أعمق مرتبطة بالعدالة الاجتماعية وفعالية السياسات العمومية.

31/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts