ألغت المحكمة الدستورية في بيرو، الخميس، الحكم الصادر بحق الرئيس السابق أولانتا هومالا والقاضي بسجنه 15 عاما بتهمة غسل الأموال في قضية فساد مرتبطة بشركة البناء البرازيلية “أودبريشت”، وأمرت بالإفراج عنه. ونص قرار صادر في 15 يوليوز على إبطال جميع الإجراءات الجنائية التي كانت مرفوعة ضد الرئيس اليساري السابق، البالغ من العمر 64 عاما، والذي تولى رئاسة البلاد بين عامي 2011 و2016. وكانت المحكمة قد أدانته، إلى جانب زوجته نادين هيريديا، على خلفية استخدام نحو 200 ألف دولار أرسلتها فنزويلا عبر شركة فنزويلية خلال حملته الرئاسية عام 2006، فيما حصلت هيريديا على الحكم ذاته قبل أن تغادر إلى البرازيل.
ويأتي إلغاء الحكم في إطار قضية “أودبريشت” التي تورط فيها عدد من السياسيين ورجال الأعمال في أمريكا اللاتينية، بعدما أقرت الشركة البرازيلية بدفع مبالغ مالية للفوز بعقود ومناقصات عمومية في عدة دول. ووفقا لوزارة العدل الأميركية، وزعت الشركة نحو 788 مليون دولار على مدى أكثر من عقد في قرابة عشر دول بأمريكا اللاتينية، ما أدى إلى فتح تحقيقات واسعة وإدانة مسؤولين وشخصيات سياسية، من بينهم رؤساء سابقون. وكان هومالا ثاني رئيس بيروفي سابق تتم إدانته في إطار هذه القضية، من أصل أربعة رؤساء ارتبطت أسماؤهم بفضيحة الشركة.
ورغم قرار المحكمة الدستورية، كان هومالا لا يزال محتجزا داخل سجن مخصص للرؤساء السابقين يقع شرق العاصمة ليما، في انتظار تنفيذ قرار الإفراج عنه. وتعيد هذه التطورات فتح الملف القضائي للرئيس السابق، الذي أصبح من أبرز السياسيين الذين شملتهم التحقيقات المرتبطة بفضيحة “أودبريشت” في بيرو، في وقت تواصل فيه السلطات في عدد من دول أمريكا اللاتينية متابعة قضايا الفساد التي كشفت عنها التحقيقات المتعلقة بالشركة البرازيلية.
31/07/2026