يتدفق مئات آلاف الزوار الإيرانيين إلى العراق عبر المعابر الحدودية الشرقية للمشاركة في إحياء أربعينية الإمام الحسين، وسط ظروف إقليمية متوترة أضفت على المناسبة هذا العام أبعادا سياسية إلى جانب بعدها الديني. وعند معبر زرباطية الحدودي، تتواصل حركة العبور بوتيرة مرتفعة في ظل إجراءات تنظيمية مكثفة، بينما رفع بعض الزوار الأعلام الإيرانية وصور المرشد الأعلى علي خامنئي ورددوا شعارات مؤيدة للجمهورية الإسلامية، في وقت انتشرت على طرقات العبور صور لعدد من الشخصيات الإيرانية البارزة.
ويتوجه ملايين المسلمين الشيعة سنويا من داخل العراق وخارجه إلى مدينة كربلاء لإحياء أربعينية الإمام الحسين، ثالث أئمة الشيعة الاثني عشرية وحفيد النبي محمد، في واحدة من أكبر المناسبات الدينية على مستوى العالم، حيث تبلغ المراسم ذروتها بعد أربعين يوما من عاشوراء. غير أن الزيارة هذا العام تأتي بعد أشهر شهدت تصعيدا عسكريا بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تخللته تفاهمات لوقف إطلاق النار لم تدم طويلا، إلى جانب احتجاجات واسعة داخل إيران وتداعيات أمنية امتدت إلى العراق، الذي شهد ضربات استهدفت مواقع لفصائل مسلحة وقصفا طال مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان.
ومع اقتراب ذروة المناسبة، يواصل الزوار رحلتهم إلى كربلاء، الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر من معبر زرباطية، سيرا على الأقدام أو بواسطة الحافلات، وسط انتشار المواكب التي توفر الطعام والمياه والخدمات المجانية للوافدين. وتحمل طرقات الزائرين صور شخصيات بارزة من بينها قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وحسن نصر الله، فيما يردد بعض المشاركين شعارات داعمة لما يعرف بـ”محور المقاومة”، بينما يؤكد عدد من الزوار أن مشاركتهم هذا العام تأثرت بالأحداث الأخيرة في المنطقة وبالخسائر التي خلفتها المواجهات، دون أن يمنعهم ذلك من إحياء المناسبة الدينية.
01/08/2026