انتقلت تداعيات موجة إقتحام عشرات الآلاف من “الحراكة” المغاربة ، التي شهدتها مدينة سبتة أول أمس الخميس ، إلى قلب المشهد الداخلي الإسباني، بعدما خرجت مساء الجمعة تجمعات احتجاجية في كل من مدريد وبرشلونة، دعت إليها تنظيمات قومية متشددة، واستهدفت محيط السفارة والقنصلية المغربيتين، في وقت فرضت فيه السلطات الأمنية إجراءات مكثفة لتأمين المرافق الدبلوماسية.
وجاءت هذه الاحتجاجات عقب إعلان السلطات الإسبانية تسجيل تدفق لحوالي 60 ألف مهاجر نحو مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الماضية، قبل أن تتم إعادة أعداد مهمة منهم إلى الجانب المغربي، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في عرض البحر، بعد تسجيل وفيات خلال محاولات العبور.
وفي العاصمة مدريد، تجمع مئات الأشخاص أمام السفارة المغربية بدعوة من جهات تنتمي إلى اليمين المتطرف، رافعين شعارات مناهضة للهجرة ومطالبين بتشديد الإجراءات المرتبطة بالحدود. وعملت المصالح الأمنية الإسبانية على تطويق محيط السفارة، مع تعزيز التدابير الوقائية لضمان عدم وقوع أي تجاوزات.
أما في برشلونة، فقد شهد محيط القنصلية العامة للمغرب وقفة احتجاجية مماثلة، تخللتها شعارات ذات طابع قومي معادٍ للهجرة، وسط أجواء مشحونة عرفت بعض مظاهر الاستفزاز، من بينها توجيه انتقادات لمسؤولين إسبان ومضايقات لبعض الصحافيين الذين حضروا لتغطية الاحتجاجات.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد الجدل السياسي داخل إسبانيا حول ملف الهجرة، بعدما تجاوزت الأزمة الأخيرة حدودها المرتبطة بالمدن الحدودية، لتتحول إلى ورقة ضغط تستغلها التيارات اليمينية المتطرفة لمهاجمة سياسات الحكومة الإسبانية المتعلقة بالهجرة وتدبير الحدود.
01/08/2026